Китаб аль-Футух
كتاب الفتوح
ابتداء أمر[ابن]الأشعث مع الحجاج بن يوسف
قال: فعندها دعا الحجاج بعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فعقد له عقدا وضم إليه جيشا، وقال: قد علمت ما نزل بشريح بن هانئ والمسلمين[ (1) ]بأرض الكفار، وما كان من هذا المنافق عبيد الله بن أبي بكرة وما كان من صلحه مع رتبيل، فسر ولا تعرج على شيء حتى تدخل أرض الداور[ (2) ]من بلاد الترك وكابل، ثم فرق الجنود بها وابلغ فيها الغاية لأبعدها. ثم مكنه الحجاج بن يوسف من الأموال وضم إليه الأشراف من القبائل[ (3) ].
قال: وجاءت إخوة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، منهم قيس وإسحاق والمنذر والصباح[ (4) ]حتى دخلوا على الحجاج فقالوا: أيها الأمير!لا توجه عبد الرحمن في هذا الجيش، فإننا نتخوف أن يخرج عليك!قال: فتبسم الحجاج ثم قال: ليس هذا أول حسد الإخوة، وإنما أنتم حسدتموه لأنه ليس من أمكم.
فقالوا: أيها الأمير!أما نحن فقد قضينا ما علينا ونحن خارجون معه.
قال: وخرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث من الكوفة ومعه أشراف الناس [ (1) ]الأصل: والمسلمون.
[ (2) ]الداور: اسم إقليم خصيب وهو ثغر الغور من ناحية سجستان.
[ (3) ]في الطبري وابن الأثير أن الحجاج جهز بعشرين ألفا من أهل الكوفة وعشرين ألفا من أهل البصرة وأعطى الناس أعطياتهم كملا وأخذهم بالخيول الروائع والسلاح الكامل. وزيد في ابن الأثير: أنه أنفق فيهم ألفي ألف.
[ (4) ]في الطبري 6/328 أتى الحجاج عمه إسماعيل بن الأشعث. وانظر فيه وفي ابن الأثير 3/139 مقالته للحجاج .
Страница 77