Китаб аль-Футух
كتاب الفتوح
إن تنكروني فأنا ابن جعفر # شهيد صدق في الجنان الزهر
نطير فيها بجناح أخضر # كفى بهذا شرفا من معشر
ثم حمل فقاتل حتى قتل[ (1) ]-رحمه الله-.
وخرج من بعده عبد الله بن الحسن[ (2) ]بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكأن على وجهه شقة قمر، وعليه يومئذ قميص وإزار، وفي يده سيف له حسام قاطع، وهو يرتجز ويقول:
إن تنكروني فأنا فرع الحسن # سبط النبي المصطفى والمؤتمن
هذا حسين كأسير مرتهن # بين أناس لا سقوا صوب المزن
فقاتل حتى قتل-رحمه الله-.
قال: فصاح الحسين: صبرا يا بني!وصبرا يا أهل بيتي!فو الله لا رأيتم هوانا بعد هذا اليوم أبدا. قال: ثم تقدم إخوة الحسين عازمين على أن يموتوا من دونه، فأول من تقدم أبو بكر بن علي-واسمه عبد الله، وأمه ليلى بنت مسعود بن خالد الربعي التميمة-فتقدم وهو يقول:
شيخي علي ذو الفخار الأطول # من هاشم الخير الكريم المفضل
هذا حسين ابن النبي المرسل # عنه نحامي بالحسام المصقل
تفديه نفسي من أخ مبجل # يا رب فامنحني ثواب المنزل
قال: فحمل عليه رجل من أصحاب عمر[ (3) ]بن سعد يقال له زحر بن بدر النخعي فقتله[ (4) ]-رحمه الله-.
فخرج من بعده أخوه عمر[ (5) ]بن علي فجعل يقول:
[ (1) ]قتله عبد الله بن قطبة الطائي ثم النبهاني.
[ (2) ]بالأصل: «الحسين» وما أثبت عن مروج الذهب 3/76.
[ (3) ]الأصل: عمرو.
[ (4) ]قال ابن الأثير: وقد شك في قتله، ولم يذكره المسعودي فيمن قتل مع الحسين من إخوته. وورد في الأخبار الطوال: أبو بكر بن الحسن بن علي ومثله في مروج الذهب، وأمه أم ولد، وقد قتله عبد الله بن عقبة الغنوي.
[ (5) ]بالأصل: «عمرو» وما أثبت عن جمهرة أنساب العرب وفيه: أمه الصهباء بنت ربيعة بن بجير التغلبية.
ولم يرد اسمه في الطبري ولا مروج الذهب ولا الأخبار الطوال ولا ابن الأثير.
Страница 112