88

Избранные главы

الفصول المختارة

Регионы
Ирак

فصل ومن حكايته أدام الله عزه قال: سئل هشام بن الحكم رحمه الله عما ترويه العامة من قول أمير المؤمنين - عليه السلام - لما قبض عمر، وقد دخل عليه وهو مسجى: " لو ددت أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى "، وفي حديث اخر لهم " إني لازجو أن ألقى الله بصحيفة هذا المسخى ". فقال هشام: هذا حديث غير ثابت ولا معروف الاسناد وإنما حصل من جهة القصاص وأصحاب الطرقات، ولو ثبت لكان المعنى فيه معروفا، وذلك أن عمر واطا أبا بكر والمغيرة وسالما مولى أبي حذيفة وأبا عبيدة على كتب صحيفة بينهم يتعاقدون فيها على أنه إذا مات رسول الله (ص) لم يورثوا أحدا من أهل بيته ولم يولوهم مقامه من بعده، فكانت الصحيفة لعمر إذ كان عماد القوم والصحيفة التي ود أمير المؤمنين - عليه السلام - ورجا أن يلقى الله بها هي هذه الصحيفة فيخاصمه بها ويحتج عليه بمتضمنها. والدليل على ذلك ما روته العامة عن أبي بن كعب أنه كان يقول في مسجد رسول الله (ص) بعد أن أفضي الامر إلى أبي بكر بصوت يسمعه أهل المسجد " ألا هلك أهل العقدة والله ما اسى عليهم إثما آسى على من يضلون من الناس، فقيل له: يا صاحب رسول الله من هؤلاء أهل العقدة ؟ وما عقدتهم ؟ فقال: قوم تعاقدوا بينهم إن مات رسول الله لم يورثوا أحدا من أهل ييته ولا ولوهم مقامه، أما والله لئن عشت إلى يوم الجمعة لاقومن فيهم مقاما ابين به للناس أمرهم، قال: فما أتت عليه الجمعة ".

--- [91]

Страница 90