Избранные главы
الفصول المختارة
- عليه السلام - قد بلغ من فضله في الشجاعة أنها قد صارت تفخر بقتله من قتل منها وتنفي العار عنه باضافته إليه، وهذا لا يكون إلا وقد سلم الجميع له واصطلحوا على إظهار العجز عنه. وقد روى أهل السير أن أمير المؤمنين - عليه السلام - لما قتل عمرو بن عبد ود، نعي إلى اخته فقالت: لم يعد يومه على يد كفو كريم لارقات دمعتي إن هرقتها عليه قتل الابطال وبارز الاقران وكانت منيته على يد كفو كريم ما سمعت بافخر من هذا يا بني عامر ثم أنشات تقول: أسدان في ضيق المكر تصاولا * * وكلاهما كفو كريم باسل فتخالسا مهج النفوس كلاهما * * وسط المدار مخاتل ومقاتل وكلاهما حفر القراع حفيظة * * لم يثنه عن ذاك شغل شاغل فاذهب علي فما ظفرت بمثله * * قول سديد ليس فيه تحامل فالثار عندي يا علي فليتني * * أدركته والعقل مني كامل ذلت قريش بعد مقتل فارس * * فالذل مهلكها وخزي شامل ثم قالت: والله لا ثارت قريش باخي ما حنت النيب. وقد كان حسان بن ثابت افتخر للاسلام بقتل عمر بن عبد ود فقال في ذلك أقوالا كثيرة منها: أمسى الفتى عمرو بن عبد يبتغى * * بجنوب يثرب غاة لم تنظر فلقد وجدت سيوفنا مشهورة * * ولقد رأيت جيادنا لم تقصر ولقد لقيت غداة بدر عصبة * * ضربوك ضربا غير ضرب الحسر أصبحت لا تدعى ليوم عظيمة * * يا عمرو أو لجسيم أمر منكر
--- [294]
Страница 293