211

Избранные главы

الفصول المختارة

Регионы
Ирак

المؤمنين - عليه السلام - من قبل أنه كان رأيه في أيام عمر أن لا يخالفه في (الفتيا خوفا من انتشار الكلمة ووقوع الفساد وذلك هو الذي توجبه الحكمة في تدبير الدين واستصلاح الانام، فلما أفضي الامر إليه زال ما كان يخافه فيما سلف من إظهار الخلاف فحكم بما لم يزل يعتقده من جواز بيع امهات الاولاد كما رأى رسول الله (ص) في عام الحديبية، إمضاء أحكام الكفار وألكف عن الحرب لهم والجهاد ثم زالت العلة الموجبة لذلك في عام الفتح فرأى حربهم وجهادهم وخلاف ما كان راه قبل من الاحكام. فأما اعتراض عبيدة قوله بالرد، فذلك نظير رد الخوارج عليه في التحكيم وحرب طلحة والزبير ومعاوية وأهل الشام له، ولم يخل ذلك بكمال عصمته - عليه السلام - كما لم يقدح خلاف المشركين لرسول الله (ص) وردهم عليه وحربهم له في نبوته وعصمته ومن اعتمد على ما اعتمد عليه الجاحظ واستاذه وأشياعهما في هذا الباب، فقد وضح جهله وبان عجزه. ثم قال الجاحظ: وقال إبراهيم: وقد قضى يعني أمير المؤمنين - عليه السلام - في الحد بقضايا مختلفة، وهذا تخرص منه لا خفاء به لانه لا يحفظ عنه في الحد إلا قول واحد ولم يختلف من أهل النقل عليه في ذلك اثنان ومن اعتمد على البهت هان أمره. ثم قال إبراهيم: وندم - يعني أمير المؤمنين - عليه السلام - على إحراق المرتد بعد الذي كان من فتيا ابن عباس، وهذا من أطرف شئ سمع وأعجبه، وذلك أن ابن عباس أحد تلامذته والاخذين العلم عنه، وهو الذي يقول: كان امير المؤمنين - عليه السلام - يجلس بيننا كأحدنا ويداعبنا ويبسطنا، ويقول: والله ما ملات طرفي قط منه هيبة له - عليه السلام -، فكيف يجوز من مثل من وصفناه التقدم على أمير المؤمنين

--- [215]

Страница 214