209

Избранные главы

الفصول المختارة

Регионы
Ирак

صدري وقال: اللهم اهد قلبه وثبت لسانه فما شككت في قضاء بين اثنين ". وهذا القول يضاد الحكاية عنه أنه كان يقول بالرأي لان القول بالرأي يوجب الشك في الاحكام وقد نفى عن نفسه ذلك فكيف يثبته مع النفي له لولا البهت والعناد. وهذه أخبار قد سلمها العدو ونقلها على ما ذكرناه وإنما يتأولها من فارقنا في العقد على مدلولها ويختص بها شيئا دون شئ أو زمانا دون زمان، وذلك باطل لظاهر عمومها وما تقتضيه حقائقها في معانيها من كونها مدحا على الاوصاف التي هي عليها عند من عرف اللسان، وليس لخصومنا اخبار تنفي ما حكاه إبراهيم عن أئمتهم من الاختلاف بل الاجماع على صحة ذلك عليهم حاصل حسبما قدمناه. على أن أكثر ما حكاه إبراهيم عن أمير المؤمنين - عليه السلام - يمكن مساهلته في بابه وتسليمه له على وجه النظر دون التدين وحمله مع ذلك على خلاف ما توهمه من القول بالاجتهاد، ولانا نذهب فيه إن سلمناه مذهب التقية والاستصلاح والتأليف والمداراة، وهذا أصل ندين به ونعتقده وليس لخصومنا مثله يلجاون إليه في الخروج من الشناعات. قال الشيخ أيده الله: وقد اورد الجاحظ الاخبار التي ذكرناها واعتمدنا عليها في بطلان ما أضافه إبراهيم إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - من القول بالرأي ولم يعمل فيها شيئا بل خلط في الكلام عليها وصار إلى الهذيان، وقد ذكر عنا أيضا عمدة وأضرب عن الكلام عليها جانبا للعجز والاضطرار وهي أن العقول عندنا توجب عصمة الامام والدليل القاهر قائم على إمامة أمير المؤمنين - عليه السلام -، وليس يجوز أن يعتري الشك في الدين أهل العصمة في الاديان ولا أن يقع الضلال

--- [213]

Страница 212