172

Избранные главы

الفصول المختارة

Регионы
Ирак

بنت حمزة فما أنكرت أن يكون إنما جاز له ذلك لانه استطاب نفوس الوراث معها. وأما الاجماع الذي ذكرت عن آل محمد - عليهم السلام - فإنه ليس بحجة لان الحجة هي في إجماع الامة بأسرها. فقال الشيخ أدام الله عزه: أما إنكارك كون آية ذوي الارحام في الميراث فانه غير مرتفع به ولا يعتمد عليه من كان معدودا في جملة أهل العلم وذلك أن الله سبحانه نسخ بهذه الآية ما كان عليه القوم من الموارثة بين الاخوان في الدين وحط عن الانصار ميراث المهاجرين لهم دون أقاربهم فقال سبحانه وتعالى * (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في كتاب الله مسطورا) * (1) فبين سبحانه أن ذوي الارحام أولى بذوي أرحامهم من المهاجرين الذين لا رحم بينهم ومن المؤمنين البعداء منهم في النسب. ثم قال: إلا أن تتبرعوا عليهم فتفعلوا بهم معروفا وهذا مما لا يختلف فيه من عرف الاخبار ونظر في السير والآثار مع دلالة تتضمن الكلام. على أنا لا نجد من ذوي الارحام أولى باقاربهم في شئ من الاشياء إلا في الميراث خاصة والعقل الذي يوجبه الميراث وما عدا ذلك فالامام أولى به من ذوى الارحام والمسلمون أولى به إذا لم ينظر فيه الامام. وأما ما ادعيت من استطابة رسول الله (ص) في أنفس المذكورين فلو كان على ما ذكرت ووصفت، لوجب أن يرد به النقل ويثبت في الآثار ويكون معروفا عند حملة الاخبار، فلما لم يذكر ذلك على وجه من الوجوه، دل على أنه لا أصل له وأن تخريجه باطل محال.

---

(1) - الاحزاب / 6 (*).

--- [175]

Страница 174