Избранные главы
الفصول المختارة
وزكوة ومدحوه فقال رسول الله (ص): إنه من أهل النار فاتى النبي (ص) بعد ذلك فقيل له: يارسول الله إن قزمان قد استشهد فقال (ص) يفعل الله ما يشاء ثم أتى فقيل: يا رسول الله إنه قتل نفسه، فقال: اشهدوا أني رسول الله. وذكروا أنه لما احتمل وبه الجراح نزل في دور بني ظفر فقال له المسلمون: أبشر فقد أبليت اليوم، فقال: بم تبشروني فوالله اقاتلت إلا على أحساب قوي ولولا ذلك ما قاتلت، فلما اشتد به ألم الجراح حبا إلى كنانته فاخذ منها مشقصا فقتل نفسه. فإذا كان الامر على ما شرحناه وكان رسول الله (ص) قد قطع بالنار على رجل جاهد في الظاهر لمعونة الاسلام وقتل جماعة من المشركين ثم شهد عليه بالعقاب عند إخبار المسلمين له ببلائه وعظم نكايته في الكفار وحسن معونته لما علم من عاقبة أمره ومآله إلى الفعل الذي يستحق به النار مخافة أن يشتبه أمره على أهل الاسلام فيعتقدوا فيه الايمان مع قتله نفسه بما سلف له من الجهاد أو يشكوا في استحقاقه العقاب، لم ينكر أن يكون أمير المؤمنين - عليه السلام - بشر ابن جرموز بالنار عند مجيئه برأس الزبير لعاقبة أمره والعلم منه بضميره الذي يستحق به العقاب وما سبق له من العلم فيه بحصوله على الخارجية في العقد، وقتاله الذي كان منه يوم النهروان مخافة أن يشتبه أمره فيما يصير إليه على أحد من أهل الايمان كما وصفناه وبيناه. ولا يدل ذلك منه - عليه السلام - على استحقاق الزبير الجنان ولا على توبته من الضلال ولا على عدم استحقاقه النار كما لم يدل ذلك من رسول الله (ص) على استحقاق من قتل قزمان من الكفار الجنان ولا على توبتهم من الشرك وانتقالهم إلى الاسلام، ولا على عدم استحقاقهم العقاب، وهذا بين لمن تدبره. ووجه آخر وهو أن بعض الشيعة قال إن ابن جرموز إنما استحق النار
--- [147]
Страница 146