113

Избранные главы

الفصول المختارة

Регионы
Ирак

اللطف الذي يعلم أن العبد إن فعل الطاعة مع عدمه كانت أشرف منها إذا فعلها معه، فكذلك يمنع الامام من الظهور إذا علم أن الطاعة للامام تكون عند غيبته أشرف منها عند ظهوره وليس يكفر القوم به في كلا الحالين وهذا بين لا إشكال فلما ورد عليه الجواب سكت هنيئة، ثم قال: هذا لعمري جواب يستمر على الاصول التي ذكرتها والحق أولى ما استعمل. فقلت له: أنا اجيبك بعد هذا الجواب بجواب اخر أظنه مما قد سمعته لانظر كلامك عليه. فقال: هات ذلك فإني أحب أن أستوفي ما في هذه المسالة، فقلت له: إن قلت إن الامام في تقية مني وفي تقية ممن خالفني ما يكون كلامك عليه ؟ قال: أفتطلق أنه في تقية منك كما هو في تقية ممن خالفك ؟ قلت: لا. قال: فما الفرق بين القولين ؟ قلت: الفرق بينهما أنني إذا قلت إنه في تقية مني كما هو في تقية ممن خالفني، أوهمت أن خوفه مني على حد خوفه من عدوه وأن الذي يحذره مني هو الذي يحذره منه أو مثله في القبح، فإذا قلت: إنه يتقي مني وممن خالفني ارتفع هذا الايهام، قال: فمن أي وجه اتقى منك ؟ ومن أي وجه اتقى من عدوه ؟ فصل لي الامرين حتى أعرفهما. فقلت له: تقيته من عدوه هي لاجل خوفه من ظلمه له وقصده الاضرار به وحذره من سعيه على دمه، وتقيته مني لاجل خوفه من إذاعتي على سبيل السهو أو للتجمل والتشرف بمعرفته بالمشاهدة، أو على التقية مني بمن أوعزه إليه من إخواني في الظاهر فيعقبه ذلك ضررا عليه فبان الفرق بين الامرين. فقال. ما أنكرت أن يكون هذا يوجب ا لمساواة بينك وبين عدوه، لانه ليس يثق بك كما لا يثق بعدوه، فقلت له: قد بينت الفرق وأوضحته وهذا سؤال بين

--- [116]

Страница 115