841

Главы чудес в основах законов

فصول البدائع في أصول الشرائع

Редактор

محمد حسين محمد حسن إسماعيل

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1427 AH

Место издания

بيروت

ولئن سلم فقد تخلف لمانع وهو ترتب الحسنة وليس ترتبها لمجرد المشقة كما ظن لما مر وعلى الثاني أن العذاب إن كان على ترك العزدمة لم يناف إصابة المخطئ في الاجتهاد ابتداء لأنه علم أن هذا الخطأ في الاجتهاد وقع في مقابلة إيجاب الله تعالى العزيمة فلم يشتمل على شرائطه والمبحث هو المشتمل عليها.
تذييل:
المخطئ في الاجتهاد لا يعاتب ولا ينسب إلى الضلال بل يكون معذورًا أو مأجورًا لبذل الوسع إلا أن يكون دليل الصواب بينا فأخطأ لتقصير منه.
وما نقل من طعن بعض السلف بعضًا في الاجتهاديات محمول على كون طريق الصواب بينا ولو في زعم الطاعن بخلاف المخطئ في العقائد فإنه يضلل أو يكفر والمخطئ ابتداء وانتهاء لأن المطلوب فيها اليقين.
وما نقل عن بعض السلف من تصويب كل مجتهد في المسائل الكلامية كخلق القرآن ونفى الرؤية وخلق الأفعال فمعناه نفى الإثم والمعذورية لأحقية القولين والمأجورية.
فائدة:
قال نجم الأئمة البخاري رأى المفتي جواب فتوى ودى زعمه أنه خطأ لأن المنصوص من الرواية عنده بخلافه يعذر في ترك رد ذلك الجواب إن كان مجتهدًا فيه وإن كان منصوصًا لا يعذر إذا علم أنه يعمل به.
وقال كمال الساعى لا يعذران علم بأنه خطأ وإنه يعمل به.
الفصل الثالث في مسائل متعلقة الاجتهاد
الأول قيل يجوز الاجئهاد لمن حصل له مناطه في مسألة فقط وتعرف بتحرى الاجتهاد.
وقيل لا بد أن يكون عنده ما يحتاج إليه في جميع المسائل.
للمثبت أولًا لو لزم العلم بجميع المآخذ لزم العلم بالأحكام لأنه لازمه لكن قد ثبت من المجتهد كمالك ﵀.
قلنا لا نعلم أنه لازمه لجواز أن يعترض ما دمنع من الترتيب كنعارض الأدلة وعدم المجال للقدر الواجب من الفكر لتشوشه واستدعائه زمانا.
وثانيًا: أن أمارات غيرها كالعدم في حقها.
قلنا لا نعلم لجواز تعلقها بما لم يعلمه تعلقًا لا يظن بالحكم إلا بعلمه ففي المحيط بالبعض يقوى احتمال الموانع فلا يحصل له الظن بالحكم وفي المحيط بالكل يضعف أو ينعدم فيحصل.

2 / 485