تَرَي فتىً تحت ظِلال القنا ... يَقْبضُ أرْواحًا بأرْواحِ
ولو لم يكن في الشَّجَاعة إلا أنَّ الشجاع يردُّ صِيْتهُ واسمه عنه أذى (^١) الخلق، ويمنعهم من (^٢) الإقدام عليه؛ لكفى بها شرفًا وفضلًا؛ كما قال عمرو بن بَرَّاقة وكان فاتكًا مشهورًا بالإقدام والثبات (^٣):
كذَبْتُمْ وبَيْتِ اللهِ لا تَأْخُذونها ... مُراغَمَةً ما دام للسَّيْفِ قائِمُ
متَى تَجْمَعِ القَلْب الذَّكِيَّ وصارِمًا ... وأنفًا حمِيًّا تَجْتَنِبْكَ المظالِمُ (^٤)
وقال تأبَّط شرًّا الفاتك العدّاء، واسمه ثابت (^٥):
قليلُ التَّشكَّي للمُهِمِّ يُصيبهُ ... كَثِيرُ الهَوَى شتى النَّوَى (^٦) والمَسالِكِ
(^١) في (ح)، (مط) (عند أدنى).
(^٢) من (ح)، (مط) (من).
(^٣) قوله (وكان فاتكًا مشهورًا بالإقدام والثبات) من (ظ).
(^٤) انظر الأمالي لأبي علي القالي (٢/ ١٢٢) في قصة هذه الأبيات، ونسبهما ابن قتيبة في عيون الأخبار (١/ ٢٣٧) لبعض لصوص هَمْدان وهو مالك بن حريم.
تنبيه: وقع في (ح) (جميعًا) بدلًا من (حميًّا).
(^٥) قوله (الفاتك العدَّاء، واسمه ثابت) من (ظ).
(^٦) في (ظ) (النوى شتى الهوى)، وفي (ح) (كثير النوى سوى الهوى).