398

Фурусия

الفروسية

Редактор

زائد بن أحمد النشيري

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
القياس، وإن خالفت القياس (^١)، فلا عبرة بها.
ورُدَّ قول أبي محمد: بأنه يجب حمل العقود على العادة المطَّردة في الألفاظ.
وقال أبو المعالي الجويني: "المراد بالعادة في (^٢) كلام الشافعي العادة في البادئ بالرمي، وعليه يُنَزَّل كلامه، فإن عادة الرماة البداءة بمخرِج السَّبَق"، ثم قال: "إذا عظم وقع القياس، وبعُدت عادتهم عنه، وجب القطع باتِّباع القياس".
قلتُ: كلام الشافعي ﵀ ظاهرُ التردُّد بين دليلين شرعيَّين، فإنَّ العقود تُحمل على العُرْف والمعتاد (^٣) عند الإطلاق، فيُنَزَّل المعتاد منزلة المشروط باللفظ، وهذا دليل شرعيٌّ قائم بنفسه، ما لم يكن المعتاد مخالفًا لكتاب الله، والقياس دليل شرعيٌّ، فإذا خالف العادة، فتردد: هل يقدِّمه على العادة المنزَّلة منزلة الشرط، أو تُقدَّم العادة المشروطة عُرفًا عليه، وكلاهما دليلٌ شرعيٌّ؟
والراجح تقديم العادة؛ فإنها مُنزَّلة مَنْزِلة الشرط، ولا ريب أن القياس يُترك للشرط، فإن القياس: الحلول، ونقد البلد، وجواز التصرُّف عقيب العقد، ويُترَك ذلك كله بالشرط.

(^١) قوله (وإن خالفت القياس) من (مط).
(^٢) في (مط)، (ح) (من).
(^٣) في (ظ) (تحمل على العادة عند الإطلاق) وليس في (ح) (والمعتاد)، والمثبت من (مط).

1 / 340