قالوا: وأما قولكم: "إنه لا تطيب نفسه بأكل ماله"؛ فإنه لمّا التزم بذله عن كونه مغلوبًا؛ حلَّ للغالب أكله بحكم التزامه الاختياريِّ الذي لم يجبره أحدٌ عليه، فهو كما لو نَذَرَ إنْ سَلَّم الله تعالى غائبه أن يتصدَّق على فلان بكذا وكذا، فَوُجِدَ الشّرطُ؛ فإنه يلزمه إخراجُ ما الْتَزَمَه، ويَحِلُّ للآخر أكله، وإن كان عن غير طيب نفسه.
قالوا: والذي حرَّمه الشارع من أكل مال المسلم بغير طيب نفس (^١) منه، هو أن يكون مُكْرَهًا (^٢) على إخراج [ح ١١١] ماله، فأما إذا كان بذله والتزامه باختياره؛ لم يدخل في الحديث. [ظ ٥٢].
فصلٌ
* وقالت طائفة أخرى: يجوز أن يَبْذُل السَّبَق أحدُهما، فيقول: إن سبقتني فلك كذا. ويكره أن يقول: إن سبقتك فعليك كذا. فيجوز أن يكون باذلًا، ويُكرَه أن يكون طالبًا متقاضيًا.
وهذا مذهب: إبراهيم النخعي، وعكرمة مولى ابن عباس، وجماعة من أصحاب عبد الله بن مسعود.
قال إبراهيم بن يعقوب السَّعْدِي في كتابه "المترجم": حدثنا أبو صالح: أخبرنا أبو إسحاق عن الأعمش عن إبراهيم؛ قال: "كان عَلْقَمةُ له بِرْذَوْنٌ يراهِنُ عليه"، فقلتُ لإبراهيم: كيف كانوا يصنعون؟
(^١) سقط من (مط)، (ح).
(^٢) في (ظ) (مكروها).
1 / 267
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف