Различия
الفروق
Редактор
محمد طموم
Издатель
وزارة الأوقاف الكويتية
Издание
الأولى
Год публикации
1402 AH
Место издания
الكويت
وَالْفَرْقُ أَنَّ بَعْدَ الْمَوْتِ حَالَةً يَصِحُّ قَبُولُ الْوَصِيَّةِ فِيهَا، وَإِذَا كَانَ وَقْتًا لِلْقَبُولِ كَانَ وَقْتًا لِلرَّدِّ، كَحَالَةِ الْحَيَاةِ وَالصِّحَّةِ فِي الْهِبَةِ مِنْ الصَّحِيحِ.
وَأَمَّا إذَا وَهَبَ وَهُوَ صَحِيحٌ فَرَدَّ بَعْدَ الْمَوْتِ فَهَذِهِ حَالَةٌ لَا تَصِحُّ لِقَبُولِ هِبَةٍ وُجِدَتْ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ وَقْتًا لِلْقَبُولِ لَمْ يَكُنْ وَقْتًا لِلرَّدِّ، فَصَارَ تَمْلِيكًا مُبْتَدَأً، فَإِنْ أَتَى بِمَا يَحْصُلُ بِهِ الْمِلْكُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا.
٧٤٩ - إذَا أَوْصَى بِجَارِيَتِهِ وَهِيَ ثُلُثُ مَالِهِ لِإِنْسَانٍ فَوَهَبَ لَهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَالْجَارِيَةُ وَثُلُثُ الْأَلْفِ لِلْمُوصَى لَهُ.
وَلَوْ بَاعَ جَارِيَةً أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى جَارِيَةٍ فَوَهَبَ لَهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَالْأَلْفُ لِلْبَائِعِ وَلِلزَّوْجِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خَاصَّةً.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّيْءَ إذَا أُلْحِقَ بِالْعَقْدِ اقْتَضَى أَنْ يُمْلَكَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَمْلِكُ الْأَصْلَ، وَالْمَبِيعُ قَدْ مُلِكَ بِالضَّمَانِ فَلَوْ أَلْحَقْنَا الْكَسْبَ بِالْعَقْدِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الضَّمَانِ، فَيُؤَدِّي إلَى أَنْ يَمْلِكَهُ لَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي مَلَكَ الْأَصْلَ وَهَذَا لَا يَجُوزُ فَلَا يُلْحِقُهُ بِهِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ، لِأَنَّا لَوْ أَلْحَقْنَاهُ بِالْعَقْدِ يُمْلَكُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُمْلَكُ الْأَصْلُ، لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ خُرُوجُهَا مِنْ الثُّلُثِ كَمَا يُعْتَبَرُ خُرُوجُ الْأَصْلِ مِنْ الثُّلُثِ فَجَازَ أَنْ يَلْحَقَ بِالْعَقْدِ عَلَى الْأَصْلِ.
2 / 309