Различия
الفروق
Редактор
محمد طموم
Издатель
وزارة الأوقاف الكويتية
Издание
الأولى
Год публикации
1402 AH
Место издания
الكويت
ذَلِكَ التَّسْلِيطُ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ التَّصَرُّفُ إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ.
وَإِذَا كَانَ فِي يَدِهِ بَعْدُ فَقَدْ بَقِيَتْ الْيَدُ الَّتِي اسْتَفَادَ بِهَا التَّصَرُّفَ، فَبَقِيَ جَوَازُ التَّصَرُّفِ وَإِنْ زَالَ التَّسْلِيطُ، كَالْمَوْلَى إذَا حَجَرَ عَلَى عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ وَالْمَالُ فِي يَدِهِ، جَازَ إقْرَارُهُ، وَلَوْ انْتَزَعَ الْمَالَ مِنْ يَدِهِ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ، كَذَلِكَ هَذَا.
وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ يَدَ الْمُوَكِّلِ لَمْ تُعِدْهُ لِلْبَائِعِ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُوَكِّلَ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنْ يَدِهِ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَهُوَ بِالرَّدِّ يُزِيلُ يَدًا لَمْ تُعِدْهُ لِلْبَائِعِ فَلَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، كَذَلِكَ هَذَا.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يُسَلِّمْ، لِأَنَّهُ بِالرَّدِّ يُزِيلُ يَدًا قَدْ أَفَادَهُ الْبَائِعُ فِي عَقْدِ تَعَلُّقِ حُقُوقِهِ فَجَازَ، كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ.
٦٥٧ - وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ حِنْطَةً مِنْ الْعَرَاءِ فَاشْتَرَاهَا وَاسْتَأْجَرَ حَمَّالًا لِيَحْمِلَهُ إلَى مَنْزِلِهِ اسْتَحَقَّ الْآجِرُ عَلَى الْآمِرِ اسْتِحْسَانًا.
وَلَوْ اشْتَرَى حِنْطَةً مِنْ قَرْيَةٍ بَعِيدَةٍ مِنْ الْمِصْرِ وَاسْتَأْجَرَ حَمَّالًا لِيَنْقُلَهَا إلَيْهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْأَجْرُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِأَنَّ الرَّجُلَ يَشْتَرِي الْحِنْطَةَ مِنْ الْمِصْرِ، وَيَنْقُلُهُ إلَى
2 / 224