Различия
الفروق
Редактор
محمد طموم
Издатель
وزارة الأوقاف الكويتية
Издание
الأولى
Год публикации
1402 AH
Место издания
الكويت
ثَمَنًا، وَهُوَ الْحِنْطَةُ، لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ الْحِنْطَةِ، وَعَجَزَ عَنْ التَّسْلِيمِ، فَوَجَبَ أَنْ يَرُدَّ مَا بِإِزَائِهِ، وَهُوَ الدَّارُ الْمَبِيعَةُ، وَلَا يَقْدِرُ، لِأَخْذِ الشَّفِيعِ إيَّاهَا، فَغَرِمَ قِيمَتَهَا كَالْغَاصِبِ.
٥٥٨ - إذَا أُخْبِرَ الشَّفِيعُ بِأَنَّ الثَّمَنَ كُرُّ حِنْطَةٍ فَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الثَّمَنَ كُرُّ شَعِيرٍ، قِيمَتُهُ مِثْلُ قِيمَةِ الْحِنْطَةِ، أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ، فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ. وَلَوْ أُخْبِرَ بِأَنَّ الثَّمَنَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَسَلَّمَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الثَّمَنَ مِائَةُ دِينَارٍ وَقِيمَتَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ. وَلَوْ أُخْبِرَ بِأَنَّ الثَّمَنَ عَبْدٌ أَوْ ثِيَابٌ قِيمَتُهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ فَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ، فَإِذَا الثَّمَنُ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ قَالَ فِي الْأَصْلِ: فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ.
قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ الثَّمَنَ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ أَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ أَوْ الثِّيَابِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحِنْطَةَ لَهُ مِثْلُ جِنْسِهَا فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ بِمِثْلِهَا، فَإِذَا عَلِمَ أَنَّ الثَّمَنَ حِنْطَةٌ فَسَلَّمَ بِهِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ شَعِيرٌ فَلَمْ يُسَلِّمْ الشُّفْعَةَ بِمَا وَجَبَ لَهُ حَقُّ الْأَخْذِ بِهِ، لِأَنَّ الرَّغَائِبَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَجْنَاسِ كَمَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الثَّمَنِ مِقْدَارُ الثَّمَنِ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ عِنْدَهُ جِنْسٌ فَرَغِبَ فِي أَخْذِ
2 / 132