Различия
الفروق
Редактор
محمد طموم
Издатель
وزارة الأوقاف الكويتية
Издание
الأولى
Год публикации
1402 AH
Место издания
الكويت
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَلْبَ وَالثَّوْبَ عَيْنَانِ يَنْفَصِلَانِ، وَيُمْكِنُ إفْرَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْعَقْدِ، فَإِذَا جَازَ أَنْ يَنْفَصِلَا فِي الْعَقْدِ جَازَ أَنْ يَنْفَصِلَا فِي الْقَضَاءِ وَإِذَا انْفَصَلَ بَيْنَهُمَا فِي الْقَضَاءِ فَقَدْ قَضَى نِصْفَ ثَمَنِ الْقَلْبِ وَلَمْ يَقْبِضْ النِّصْفَ، فَبَطَلَ الْعَقْدُ فِي النِّصْفِ، وَجَازَ فِي النِّصْفِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي السَّيْفِ وَالْحِلْيَةِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَنْفَصِلَانِ فِي الْعَقْدِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَفْرَدَ أَحَدَهُمَا بِالْعَقْدِ لَا يَجُوزُ وَإِذَا لَمْ يَنْفَصِلَا فِي الْعَقْدِ لَمْ يَنْفَصِلَا فِي الْقَضَاءِ، فَلَمْ يَنْعَقِدْ ذَلِكَ بِتَفْسِيرٍ، فَصَارَ كَأَنَّهُ أَطْلَقَ وَقَالَ هُوَ مِنْ ثَمَنِهِمَا جَمِيعًا، وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ كَانَ جَمِيعُ الْمَقْبُوضِ مِنْ ثَمَنِ الْحِلْيَةِ، كَذَلِكَ هَذَا.
٥٣٧ - إذَا بَاعَ دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ لَمْ يَثْبُتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ. وَلَوْ بَاعَ حِنْطَةً بِشَعِيرٍ يَثْبُتُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ لَا يَتَعَيَّنَانِ فِي الْعَقْدِ إنْ عُيِّنَا، فَلَوْ أَثْبَتْنَا لَهُ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ لَرَجَعَ بِمِثْلِهِ، فَلَا يَسْتَدْرِكُ بِالرَّدِّ بَدَلًا، فَلَا فَائِدَةَ فِي الرَّدِّ. وَالْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ يَتَعَيَّنَانِ فِي الْعَقْدِ إذَا عُيِّنَا، فَلَوْ قُلْنَا يَثْبُتُ فِي الْبَيْعِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ لَا يَسْتَدْرِكُ بِالرَّدِّ بَدَلًا، لِأَنَّهُ يَرْجِعُ فِيمَا بِإِزَائِهِ لَا بِمِثْلِهِ، فَلَهُ فِي الرَّدِّ فَائِدَةٌ، فَجَازَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ. لِهَذَا الْمَعْنَى ثَبَتَ فِي الْبَيْعِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ، وَلَا يَثْبُتُ فِي الْمَهْرِ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْمَهْرِ، وَالْعَيْنُ أَعْدَلُ مِنْهَا، فَلَا يَسْتَدْرِكُ بِالرَّدِّ بَدَلًا، كَذَلِكَ هَذَا.
٥٣٨ - ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي نَوَادِرِهِ: إذَا اشْتَرَى سَيْفًا مُحَلًّى بِمِائَةٍ،
2 / 113