Различия
الفروق
Редактор
محمد طموم
Издатель
وزارة الأوقاف الكويتية
Издание
الأولى
Год публикации
1402 AH
Место издания
الكويت
ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَكَذَلِكَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ خَمْسُونَ دِينَارًا، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولًا فَقَالَ قَدْ بِعْتُك الدَّنَانِيرَ الَّتِي لِي عَلَيْك بِالدَّرَاهِمِ الَّتِي لَك عَلَيَّ، فَقَالَ قَدْ قَبِلْت لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَكَانَ بَاطِلًا.
وَلَوْ أَرْسَلَ إلَيْهِ بِأَنِّي بِعْتُك عَبْدِي الَّذِي فِي مَكَانِ كَذَا بِكَذَا دِرْهَمًا فَقَبِلَ كَانَ جَائِزًا.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّسُولَ سَفِيرٌ وَلَا يَتَعَلَّقُ حُقُوقُ الْعَقْدِ بِهِ، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمَنْ وَقَعَ الْعَقْدُ لَهُ، وَهُمَا مُتَفَرِّقَانِ، وَالتَّفْرِيقُ عَنْ الْمَجْلِسِ لَوْ طَرَأَ عَلَى عَقْدِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَبْطَلَهُ، فَإِذَا قَارَنَ الْعَقْدَ أَوْلَى فَقَدْ قَارَنَهُ مَا يُبْطِلُهُ، فَمَنَعَ انْعِقَادَهُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبَيْعُ لِأَنَّ التَّقَابُضَ فِي الْمَجْلِسِ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَافْتِرَاقُهُمَا مِنْ الْمَجْلِسِ لَوْ طَرَأَ عَلَى عَقْدِ الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يُبْطِلُهُ، فَإِذَا قَارَنَهُ لَا يُبْطِلُهُ أَيْضًا.
وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ هَذَا دَيْنٌ بِدِينٍ، فَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَتَقَابَضَا فِي الْمَجْلِسِ، وَلَمْ يُوجَدْ، وَفِي الْبَيْعِ هُوَ عَيْنٌ بِدَيْنٍ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ تَقَابُضٌ.
وَلِهَذَا الْمَعْنَى قَالُوا إنَّهُ لَوْ نَادَاهُ مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ: بِأَنِّي بِعْتُك الدَّرَاهِمَ الَّتِي لِي عَلَيْك، بِالدَّنَانِيرِ الَّتِي لَك عَلَيَّ، لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ نَادَاهُ: بِأَنِّي بِعْتُكَ عَبْدِي
2 / 110