Различия
الفروق
Редактор
محمد طموم
Издатель
وزارة الأوقاف الكويتية
Издание
الأولى
Год публикации
1402 AH
Место издания
الكويت
يَكِلْهُ.
وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا مُذَارَعَةً وَقَبَضَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَذْرَعَهُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ مِلْكَهُ يَتَعَيَّنُ فِيهِ بِالْكَيْلِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَالَهُ فَوَجَدَهُ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ رُدَّ عَلَيْهِ، فَإِذَا لَمْ يَكِلْهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ مِلْكُهُ فِيهِ، فَقَدْ بَاعَ قَبْلَ تَعْيِينِ مِلْكِهِ، فَلَمْ يَجُزْ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَذْرُوعُ لِأَنَّ مِلْكَهُ يَتَعَيَّنُ فِيهِ قَبْلَ الذَّرْعِ، لِأَنَّ الذُّرْعَانَ صِفَةٌ لِلثَّوْبِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ ذِرَاعًا مِنْ الثَّوْبِ لَمْ يَجُزْ، وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَوَجَدَهُ أَحَدَ عَشَرَ ذِرَاعًا لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّ الذِّرَاعِ الزَّائِدِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الذَّرْعَ صِفَةٌ لِلثَّوْبِ، وَلَا يَكُونُ مَعْرِفَةُ الصِّفَةِ شَرْطًا فِي تَعْيِينِ الْمِلْكِ، فَتَعْيِينُ مِلْكِهِ فِيهِ بِالْقَبْضِ، فَقَدْ بَاعَ بَعْدَ تَعْيِينِ مِلْكِهِ فَجَازَ، وَفِي الْمَعْدُودِ - رِوَايَتَانِ وَسَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعِهِ.
٥١٦ - رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلٍ: بِعْ عَبْدَك هَذَا مِنْ فُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ لَك خَمْسَمِائَةٍ مِنْ الثَّمَنِ سِوَى الْأَلْفِ، فَبَاعَهُ مِنْ فُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنَّ هَذَا جَائِزٌ لِفُلَانٍ بِأَلْفٍ، وَعَلَى هَذَا خَمْسُمِائَةٍ سِوَى الْأَلْفِ.
وَلَوْ قَالَ: بِعْ هَذَا لِفُلَانٍ بِأَلْفٍ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ بِخَمْسِمِائَةٍ، وَلَمْ يَقُلْ مِنْ الثَّمَنِ، فَبَاعَهُ مِنْ فُلَانٍ بِأَلْفٍ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ مِنْ فُلَانٍ بِأَلْفٍ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الضَّامِنِ.
2 / 94