Различия
الفروق
Редактор
محمد طموم
Издатель
وزارة الأوقاف الكويتية
Издание
الأولى
Год публикации
1402 AH
Место издания
الكويت
عَيْبٌ آخَرُ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوِلَادَةَ تُوجِبُ نُقْصَانًا فِي الْأُمِّ، وَهُوَ إنَّمَا رَضِيَ بِأَخْذِ الْأُمِّ نَاقِصَةً بِسَلَامَةِ الْوَلَدِ سَلِيمًا، فَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ سَلِيمًا لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الرِّضَا بِالنُّقْصَانِ الْحَاصِلِ فِي الْأُمِّ، فَثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ، كَمَا لَوْ ادَّعَى دَارًا فَصَالَحَهُ عَلَى ثَوْبٍ فَاسْتَحَقَّ، رَجَعَ فِي دَعْوَاهُ، كَذَلِكَ هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الشَّاةُ لِأَنَّ الْوِلَادَةَ تُعَدُّ نُقْصَانًا فِي الشَّاةِ فَلَمْ يَنْقُصْ الْمَبِيعُ، فَلَوْ رَدَّ لِنُقْصَانٍ فِي الْوَالِدَةِ وَفَوَّتَ الْوَلَدَ لَا يُوجِبُ خِيَارًا، فَالنُّقْصَانُ بِهِ أَوْلَى أَلَّا يُوجِبَ خِيَارًا، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِزَاءِ الْوَلَدِ بَدَلٌ فَلَا يُسْتَدْرَكُ بِالرَّدِّ بَدَلًا.
٤٩٠ - إذَا فَقَأَ الْبَائِعُ عَيْنَ الْمَبِيعَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، ثُمَّ وَلَدَتْ سَقَطَ نِصْفُ الثَّمَنِ وَأَخَذَ الْوَلَدَ وَالْأُمَّ بِمَا بَقِيَ، وَلَحِقَ الْوَلَدَ بَاقِي الْعَقْدِ.
وَلَوْ فَقَأَ الْمُرْتَهِنُ عَيْنَ الْجَارِيَةِ الْمَرْهُونَةِ ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ، وَغَرِمَ نِصْفَ قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَلَحِقَ الْوَلَدَ أَصْلُ الْعَقْدِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ جِنَايَةَ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الرَّهْنِ تُوجِبُ الْقِيمَةَ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَتْلَفَ جَمِيعَ الرَّهْنِ غَرِمَ جَمِيعَ الْقِيمَةِ، فَكَذَلِكَ إذَا تَلِفَ بَعْضُهُ، وَالْقِيمَةُ تَخْلُفُ الْعَيْنَ وَتَقُومُ مَقَامَهُ، فَبَقِيَ الْعَقْدُ فِي الْفَائِتِ بِبَقَاءِ خَلَفِهِ، وَإِذَا بَقِيَ الْعَقْدُ فِي الْجَمِيعِ لَحِقَ الْوَلَدَ جَمِيعُ الْعَقْدِ.
2 / 72