Различия
الفروق
Редактор
محمد طموم
Издатель
وزارة الأوقاف الكويتية
Издание
الأولى
Год публикации
1402 AH
Место издания
الكويت
فَاسْتَأْجَرَهُ لِيَلْبَسَهُ، أَوْ كَانَتْ دَابَّةً فَاسْتَأْجَرَهَا لِيَرْكَبَهَا، فَقَبِلَ الْغَاصِبُ الْإِجَارَةَ بَرِئَ الْغَاصِبُ مِنْ الضَّمَانِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ اسْتِئْجَارَ الْغَاصِبِ عَلَى تَعْلِيمِ الْعَبْدِ الْخَبْزَ وَفَتْلَ الثَّوْبِ لَا يَقْتَضِي ثُبُوتَ يَدِهِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ الْعَمَلُ فِيهِ وَهُوَ فِي يَدِ الْمَوْلَى، فَلَمْ يُوجِبْ لَهُ يَدًا فِيهِ، فَلَمْ يَبْرَأْ عَنْ الضَّمَانِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِلْخِدْمَةِ أَوْ لِلُّبْسِ أَوْ الرُّكُوبِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الرُّكُوبِ يَقْتَضِي تَسْلِيمَ الدَّابَّةِ إلَيْهِ، لِيَجِبَ الْأَجْرُ بِالتَّسْلِيمِ، وَكَذَلِكَ اللُّبْسُ وَالْخِدْمَةُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ وَلَمْ يَرْكَبْ وَاسْتَصْحَبَهُ مَاشِيًا فِي الطَّرِيقِ اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ، فَقَدْ أَوْجَبَ لَهُ يَدًا فِيهِ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ، فَكَأَنَّهُ ارْتَجَعَهُ مِنْهُ ثُمَّ أَجَرَهُ إيَّاهُ.
٤٣١ - إذَا غَصَبَ صَبِيًّا حُرًّا فَقَتَلَهُ إنْسَانٌ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَلِوَلِيِّ الصَّبِيِّ أَنْ يُضَمِّنَ الْغَاصِبَ دِيَتَهُ.
وَلَوْ أَمْسَكَ رَجُلًا حَتَّى جَاءَ آخَرُ وَقَتَلَهُ لَمْ يَضْمَنْ الْمُمْسِكُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْغَاصِبَ قَرَّبَ الصَّبِيَّ مِنْ الْإِتْلَافِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي يَدِ وَالِدَيْهِ دَفَعُوا الْقَاتِلَ عَنْهُ، فَصَارَ بِتَقْرِيبِهِ مُنْشِئًا التَّلَفَ فَصَارَ جَانِيًا، فَضَمِنَ، كَمَا لَوْ حَمَلَ السَّيْفَ وَضَرَبَهُ عَلَيْهِ أَوْ أَلْقَاهُ عَلَيْهِ أَوْ حَفَرَ بِئْرًا وَدَفَعَ إنْسَانًا فِيهَا.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمُمْسِكُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَرِّبْهُ إلَى الْإِتْلَافِ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مَكَانِهِ فَهُوَ مُسَبِّبٌ فَقَطْ غَيْرُ نَاقِلٍ وَلَا جَانٍ وَبِمُجَرَّدِ التَّسَبُّبِ لَا يَضْمَنُ،
2 / 16