Основы композиции и ораторского искусства

Мухаммад Тахир ибн Ашур d. 1393 AH
3

Основы композиции и ораторского искусства

أصول الإنشاء والخطابة

Исследователь

ياسر بن حامد المطيري

Издатель

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры

اتبعوا طريقة المتقدمين بعد أن تمايزت الفنون، حتى أصبح طَلبَة هذا الفن إن هم شرعوا فيه نُقِلت لهم المسائلُ التي قرؤوها في علم البلاغة فلم يجدوا فائدةً يستزيدونها، ولا مُهِمَّةً ينقلونها، فربما أُدخِلَ على أذهانهم بذلك شيءٌ من التَّهويس، زيادةً على ما أُضِيعَ من وقتهم النفيس، ولذلك جَعَلْنا بعض مسائل فنون البلاغة لهذا الفنِّ كالأصول نُحِيل عليها المتعلِّم، ونكتفي فيها بتوقيف المعلِّم؛ لئلا يطول الفنُّ بلا طائل، وأخذنا من كلام أئمة الفن المتناثر، ما جعلنا له قواعدَ وكلياتٍ وأدرجناه تحتها كالشواهد، فجاء شبيهًا بقطارٍ نُظِمَ مِنْ مُرْتَاضِ الشَّوارد، وجاء أولَ إملاءٍ فيما علمتُ ظهر به فنُّ الإنشاء مهذَّبًا ممتازًا عما سواه، ومَنْ خَبرَ ما سلف من كُتبه عَلِمَ قيمةَ ما صنعنا، وكيف تتبَّعنا مواقعَ القطر فانتجَعْنا. وكان العزمُ معقودًا على أن نعود إلى تلك الأمالي فنهذِّبَ ديباجَها، ونعالجَ مِزَاجَها، فحالت دون ذلك شواغل، وصَرَفت الذهنَ خصومٌ ونوازل، إلى أن اشتدت حاجة الراغبين في تعلم الإنشاء إلى كتاب يبيِّنُ طرائقه، ويُدنِي لِجَانِيه حدائقَه، فرأيتُ من اختلاف طرقِ المزاولين، وتعطُّشِهم إلى كتابٍ مُذَكِّرٍ أو معين، ما حداني إلى أن نفضتُ منها عُثَّ الهِجْران، وأَمَطْتُ عنها عناكب النِّسْيان، ورجائي من أهل الأدب ورواته، وأطبَّاء اللسان وأُسَاته، أن يتلقَّوْها تلقَّيَ الجيش للرَّبيئة، ويضموا إليها ما تُوضِحُه شمسُ أفهامهم المضيئة.

1 / 46