Фикх
الفقه للمرتضى محمد
ووجه الاستدلال بهذا الخبر على إمامته عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعله مولى للكافة كنفسه والمولى هو الملك كما يقال هذا مولى الدار ويراد به الذي يملك التصرف فيها، فإذا ثبت أن عليا عليه السلام مالك التصرف على الأمة كان إماما؛ لأن الإمام هو الذي يملك التصرف على الناس بأمر الله تعالى فيثبت بذلك إمامته عليه السلام [500] وآله الحق بالأمر ممن تقدم عليه من الصحابة.
المسألة الثامنة
إن الإمام بعد علي عليه السلام ابنه الحسن عليه السلام.
المسألة التاسعة
إن الإمام بعد الحسن بن علي عليه السلام أخوه الحسين كرم الله وجوههم في الجنة عليه السلام هاتان المسألتان الثامنة والتاسعة وهما في إمامة الحسن والحسين عليهما السلام.
واعلم أنه لا خلاف فيهما لأحد ممن يعتد به إلا ما يذهب إليه الحشوية الغوية من أن الإمام في زمن الإمام في زمن الحسن عليه السلام معاوية لعنه الله وفي زمن الحسين عليه السلام يزيد بن معاوية لعنهما الله تعالى لعنا وبيلا وأصلاهم جهنم وسائت مصيرا، وهذا قول ..... على قائله بالخسار ويطرحه في ميدان البوار، وكيف يكون يزيد الخمور المرتكب لأنواع الفجور الذي هتك حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسبى ذريته الطاهرة وقتل سيد شباب أهل الجنة بعساكره وسيوفهم كيف يكون هذا إمام الأمة.
وأما الحسين السبط المنزه عن الرذائل هو بضعة من المصطفى وعضو من فاطمة الزهراء وسلالة من علي المرتضى فلا يكون إماما قاتلهم الله أنا يؤفكون ونعوذ بالله من غلبة الشقق واستحكام الغواية.
وقد روي أن يزيد اللعين لما أتي إليه برأس الحسين السبط صلوات الله على روحه الطاهرة أخذ قضيبا من خيزران وجعل ينكت ثنايا الحسين عليه السلام التي كان صلى الله عليه وآله وسلم يشتفى بتقبيلها ويقول:
ليت أشياخي ببدر شهدوا
جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلوا واستهلوا فرحا
ثم قالوا يا يزيد لا شلل
فجزيناهم ببدر مثلها وأقمنا ميل بدر فاعتدل[501]
Страница 544