476

قيل: وكفى لأهل هذا الفن شرفا نزول هذه الآية فيهم ونحو قوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}[فاطر:28] ونحو قوله تعالى: {هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون}[الزمر:9] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على فضل العلم جملة وتخصيصا لما رويناه بالإسناد والحديث له أقسام على المحدثين مسند ومرسل وموقوف وموضوع وحسن [439] وصحيح وغير ذلك، الموثوق به هو ما تكاملت فيه شروط الرواية وهي عدالة الراوي وضبطه لما روي أن لا يخل بشيء من المعنى وأن يكون بالغا عاقلا عند الرواية ولو كان صغيرا عند التحمل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن رجلا أتاه فقال: يا رسول الله علمني من غرائب العلم، ...... غرائب العلم نوادره.

قيل: العلم أفنان أربعة: أديان، وأبدان، وأزمان، ولسان. فالأديان الفقه ونحوه، والأبدان الطب ونحوه، والأزمان النجوم، واللسان النحو واللغة.

قيل: والأولى أن يقال: ينقسم إلى قسمين، ديني ودنيوي.

قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((وماذا صنعت في رأس العلم حتى تسألني عن غرائبه))(1).

هذا تنبيه منه صلى الله عليه وآله وسلم على أن الأهم أن يبدو الإنسان بما هو مطالب به ولا يشتغل بنوادر العلوم بل تصحيح أساس دينه ليمكنه أداء العبادات على الوجه الذي أمر بها.

فقال الرجل: يا رسول الله وما رأس العلم؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((معرفة الله حق معرفته)).

Страница 484