367

فلما أن كانت البركات تأتي من السماء والأرض قال: {من فوقهم ومن تحت أرجلهم}، فكان هذا دليلا وشاهدا على كفر أهل الكتاب وتحريفهم للتوراة والإنجيل وتركهم ما فيهما من أمر الله ونهيه وأحكامه، وفي مثل ما ذكرت في الآية ما يروى عن عيسى بن مريم صلوات الله عليه أنه قال: بحق أقول لكم يا بني إسرائيل أن لو اتقيتم الله حق تقاته لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم وعن أيمانكم وعن شمائلكم.

فإن قلتم: كيف ذلك، فانظروا إلى الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا.

فإن قلتم: نحن أكبر أجوافا، فانظروا إلى بقر الوحش والظبا

والسباع تغدوا خماصا وتروح بطانا لا تحرث ولا تزرع الله يرزقها وإياكم في كتاب الله عز وجل الشاهد لذلك قوله سبحانه: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا(2)ويرزقه من حيث لا يحتسب}[الطلاق:2،3].

[معنى القسيسين]

[وسألت: عن القسيسين فقلت: ما معنى هذا الاسم](1)، وأنه يقال:

النجاشي وأصحابه والقسيسون فهم كبار(2) النصارى يصلون بهم ويقدمونهم ويعظموهم.

[تفسير قوله تعالى: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم}[البقرة:225].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: اللغو، فهو ما تعتمد فيه اليمين، ولا يقصد به جرأة على رب العالمين، وإنما يقع من طريق الغفلة والسهو واللغو ما لا يكون له حقيقة ولا قصد ولا ضمير، وقد قيل في اللغو: إنه الرجل يحلف على الشيء ما فعله وقد فعله وليس هو عندي كذلك.

[جواز الحلف بالقرآن على الحقوق والطلاق]

وسألت: هل يجوز أن يحلف على الحقوق بالقرآن والطلاق؟

Страница 374