254

[تفسير قوله تعالى: أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب...الآية] وسألت: عن قول الله سبحانه: {أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون}[البقرة:266].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا مثل ضربه الله عز وجل

لعباده وبين به لخلقه، ألا تسمع كيف يقول: {وأصابه الكبر} وله هذه الجنة المغنية الكافية على كبره ثم يصيبها من بعد ذلك إعصار فيه نار فتحترق من بعد كمالها وجودتها مع كبر سنه وضعفه وقلة استفادته من بعد ذهابه {وله ذرية ضعفاء}، يقول: أطفال صغار لا ينفعونه ولا على شيء مما نزل به يعينونه فيكون بهلاكها هلاكه وهلاكهم فبين الله لهم بذلك وضرب لهم الأمثال به لما(1) فيه من الهلكة من بعد الغنى، كذلك من ترك حظه من الله ومما أعد لأوليائه من بعد المقدرة على الوصول، فقد أهلك نفسه من بعد أن قد استمكن طريق النعم، وأخذ الصراط المستقيم، وصار إلى الآخرة بأشر حال، لا مستعتب له ولا نعيم ولا خير ولا سرور فبعدا لمن ظلم وتعدى وترك الحق عنادا، فهذا معنى المثل، وما أراد الله به عز وجل.

[تفسير قوله تعالى: الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس}[البقرة :275].

Страница 261