232

[قال محمد بن يحيى عليه السلام: قال الله سبحانه: ليس كل البر

تولية المشرق والمغرب](1) من القبل(2) التي أنتم تمارون فيها، {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون}[البقرة:177]، فأخبر سبحانه بفنون البر وما يصح لهم به الإيمان، ويكمل لهم به اسم البر والإحسان.

[تفسير قوله تعالى: شهر رمضان الذي أنزل في القرآن ... الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}[البقرة:185]، فقلت: هل جمع الله القرآن كله من أوله إلى آخره في شهر رمضان أم أنزل أوله؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: اعلم هداك الله وأعانك أن معنى قوله عز وجل: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}، الله(3) أنزل فيه القرآن على محمد صلى الله عليه فكان أول ما أنزل عليه في رمضان، ثم كان ينزل عليه خمسا خمسا، وقد قيل: إن سورا من القرآن أنزلت(4) عليه جملة، ولست أقف على صحة ذلك، فلم نروه عمن نثق به.

Страница 239