الفصل الخامس
المسح على الخفين
تعريف المسح:
هو لغة: إمرار اليد على الشيء.
وشرعًا: أن يصيب البلل خفًا مخصوصًا.
حكمه: جائز للرجال والنساء بدلًا من غسل الرجلين في الوضوء، حضرًا أو سفرًا ولو كان سفر معصية على المعتمد كقطع طريق. أما في الغسل فلا يجوز المسح على الخفين بدلًا من غسل الرجلين.
والمسح على الخفين رخصة رخص بها الشارع. لكن الغسل أفضل منه.
دليله: ثبت المسح على الخفين بأحاديث كثيرة صحيحة تقرب من حد التواتر.
قال الحسن: «حدثني سبعون عن أصحاب النبي ﷺ قد مسح على الخفين» . ومن ذلك ما رواه البخاري عن المغيرة بن شعبة ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ (أنه خرج لحاجته، فأتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء، فصب عليه حين فرغ من حاجته، فتوضأ ومسح على الخفين) (١) .
مدة المسح على الخفين: إن المسح على الخفين لا يقيد بمدة، فلا يجب نزعهما بعد مرور يوم وليلة كما عند الشافعية، ولا بعد مرور أسبوع كما عند الحنابلة، وإنما يندب نزعهما كل يوم جمعة وإن لم يرد الغسل لها؛ فإن لم ينزعهما يوم الجمعة يندب له أن ينزعهما في مثل اليوم الذي لبسهما فيه من كل أسبوع. ⦗٧٧⦘
شروط جواز المسح على الخفين: