Фикх ас-Сунна
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة
Издатель
المكتبة التوفيقية
Место издания
القاهرة - مصر
Жанры
ولا شك أن القرآن أحسن ما أنزل إلينا من ربنا، والسنة مبينة له، وقد هدد من لم يتبع أحسن ما أنزل إلينا من ربنا بقوله: ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَاتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ (١).
وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ (٢) ولا شك أن كتاب الله وسنة رسوله أحسن من آراء الرجال.
وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٣) وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٤) فيه تهديد شديد لمن لم يعمل بسنة رسول الله ﷺ، ولا سيما إن كان يظن أن أقوال الرجال تكفي عنها.
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ﴾ (٥)، والأسوة: الاقتداء.
فيلزم المسلم أن يجعل قدوته رسول الله ﷺ وذلك باتباع سنته.
وقال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٦)، وقد أقسم تعالى في هذه الآية الكريمة أنهم لا يؤمنون حتى يحكموا النبي ﷺ في كل ما اختلفوا فيه.
وقال تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (٧).
والاستجابة له ﷺ بعد وفاته هي الرجوع إلى سنته ﷺ، وهي مبينة لكتاب الله.
وقد جاء في القرآن العظيم أن النبي ﷺ لا يتبع شيئًا إلا الوحي.
وأن من أطاعه ﷺ فقد أطاع الله.
_________
(١) سورة الزمر، الآية: ٥٥.
(٢) سورة الزمر، الآية: ١٨.
(٣) سورة الحشر، الآية: ٧.
(٤) سورة الحشر، الآية: ٧.
(٥) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.
(٦) سورة النساء، الآية: ٦٥.
(٧) سورة القصص، الآية: ٥٠.
1 / 31