Фикх дагвата в Сахих аль-Бухари
فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
Издатель
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
Номер издания
الأولى
Год публикации
١٤٢١ هـ
Жанры
في ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] (١) وقال ﷿: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦] (٢).
سادسا: من وسائل الدعوة: القول: الوسيلة في الأصل: ما يتوصل به إلى الشيء (٣) ووسائل الدعوة هي: ما يستعين به الداعية على تبليغ دعوته من أشياء وأمور (٤) فهي ما يتوصل به الداعية إلى تبليغ دعوته من أمور معنوية أو مادية ووسيلة التبليغ في هذا الحديث هي: القول: " ما حق امرئ مسلم " ووسيلة القول أعظم وسائل الدعوة التي استعملها أنبياء الله ورسله في تبليغ دعوتهم عليهم الصلاة والسلام.
وتبرز أهمية وسيلة القول من عدة وجوه، منها:
١ - اهتمام القرآن الكريم بهذه الوسيلة، فقد ورد لفظ " قل " في القرآن الكريم في أكثر من ثلاثمائة موضع، كما جاءت مشتقاته وتصريفاته في القرآن الكريم في آيات كثيرة (٥).
٢ - استخدام جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام هذه الوسيلة في دعوتهم إلى الله تعالى، فكم من رسول قال لقومه: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٦٥] (٦) قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤] (٧) ويدل على أهمية هذه الوسيلة كثرة أقوال النبي الكريم محمد ﷺ في كتب السنة التي دعا بها أمته بقوله إلى كل ما يعود عليهم بالخير والصلاح.
_________
(١) سورة الحج، الآية: ٧٨.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٦.
(٣) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، باب الواو مع السين ٥/ ١٨٥.
(٤) انظر: الحكمة في الدعوة إلى الله، لسعيد بن علي، ص ١٢٦.
(٥) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، لمحمد فؤاد عبد الباقي، ص ٥٧٠.
(٦) سورة الأعراف، الآية: ٦٥.
(٧) سورة إبراهيم، الآية: ٤.
1 / 54