قال نك: «كف عن هذا.» «حسنا إذن أيها النغل.»
نظر الرجل الضئيل إلى الأسفل حيث قدما نك. وبينما كان ينظر إلى الأسفل، هيأ الزنجي نفسه وقد كان يسير خلفه حين ابتعد عن النار، ثم ضربه بالهراوة أسفل الجمجمة. سقط الرجل إلى الأمام، ورمى باجز الهراوة الملفوفة بالقماش على العشب. كان الرجل الضئيل ملقى هناك ووجهه إلى العشب. رفعه الزنجي وحمله إلى جوار النار ورأسه كانت متدلية. بدا شكل وجهه مخيفا وكانت عيناه مفتوحتين. وضعه باجز على الأرض برفق.
تحدث إلى نك قائلا: «هلا أحضرت لي المياه الموجودة في الدلو يا سيد آدمز؟ يؤسفني أنني قد قسوت عليه قليلا في الضربة.»
رش الزنجي الماء بيده على وجه الرجل، وراح يشد أذنيه برفق. أغلقت العينان.
وقف الزنجي ثم تحدث قائلا: «إنه بخير. لا داعي للقلق. أنا آسف يا سيد آدمز.»
قال نك وهو ينظر إلى الرجل الضئيل: «لا بأس.» رأى الهراوة على العشب وتناولها بيده. كان لها مقبض مرن، وشعر بها لينة في يده. كانت مصنوعة من الجلد الأسود المهترئ، ويلتف على طرفها الثقيل منديل.
ابتسم الزنجي وقال: «إنه مقبض مصنوع من عظم الحوت. ما عادوا يصنعون هذا النوع الآن. لم أكن أعرف قدرتك على الدفاع عن نفسك، وعلى أي حال، لم أكن أريدك أن تؤذيه أو تشوهه أكثر من ذلك.»
ابتسم الزنجي ثانية. «لقد آذيته بنفسك.» «أنا أعرف كيف أفعلها. لن يتذكر شيئا من هذا. إنني أضطر إلى فعل هذا لكي أعيده إلى نفسه حين يتصرف بتلك الطريقة.»
كان نك ما يزال ينظر إلى الرجل الضئيل المستلقي بجوار النار المغمض العينين. وضع باجز بعض الخشب في النار. «لا تقلق بشأنه على الإطلاق يا سيد آدمز. لقد رأيته على هذه الحال قبل ذلك مرارا وتكرارا.»
سأله نك: «ما الذي أصابه بالجنون؟»
Неизвестная страница