167

О литературе египетских фатимидов

في أدب مصر الفاطمية

Жанры

لعمري به من سائر الخلق أليق

عليه صلاة الله ما لاح كوكب

وما ناح في الأيك الحمام المطوق

فالشاعر هنا قد ألزم نفسه بأن يبني بيتين من الشعر على كل كلمة من كلمات البيت الأخير، وأن يفرع عن يمين وشمال هذا البيت الأخير أربعة عشر بيتا، سبعة أبيات عن يمين، وسبعة عن شمال ، حتى تتخذ القصيدة شكل الدوحة، وما رأينا أحدا من شعراء العربية يتلاعب بمثل هذا التلاعب قبل هذا الشاعر الفاطمي، ومن يدري لعل التشجير الذي ظهر في الشعر الفارسي في القرن السادس الهجري وما بعده هو تطور هذا التلاعب الذي نراه في هذه القصيدة، فقد أراد الشاعر أن يهدي إلى إمامه مثالا من الشعر للشجرة التي ذكر في القرآن أن أصلها ثابت وفرعها في السماء، وشاء الشاعر إلا أن يهدي لإمامه هذه الدوحة، وجعل أبيات الفروع والأغصان سبعة عن يمين وسبعة عن شمال، تمثيلا لرأي الفاطميين في الأدوار السبعة إذا انتهى دور سبعة من أئمة الدين تلاه دور آخر لسبعة آخرين، وقد يكون ذلك أيضا لأن المعز كان سابع الأسبوع الثاني من دعوة النبي محمد، وأن العزيز هو أول الأئمة في دور الأسبوع الثالث، وهكذا كان هذا الشاعر في تلاعبه في شكل القصيدة باطنيا؛ وهو باطني أيضا في المعاني التي قصد إليها، ففي مدحه لإمامه أملت عليه عقيدته الفاطمية هذه المعاني، ففي البيت الثاني يتحدث الشاعر عن العهد أو الميثاق الذي يأخذه الإمام على شيعته والمستجيبين لدعوته، وفي البيت الثالث يشير إلى أن الأئمة مثل للعقل الأول، وبما أن الله - سبحانه وتعالى - قال للعقل (وهو القلم أيضا) «بك أثيب وبك أعاقب»،

5

فهذه الصفات تنطبق أيضا على مثل العقل وهم الأئمة،

6

فيثيب الله من أطاع الأئمة، ويعاقب من خالفهم. وفي البيت الرابع يتحدث الشاعر عن تنقل نور الله منذ بدأ خلقه إلى أن حل هذا النور في إمام العصر،

7

وفي البيت الخامس ذكر طاعة الأئمة، وأن طاعتهم فرض فرضه الله تعالى في القرآن الكريم بقوله تعالى:

Неизвестная страница