Фаватих Рахмут
فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت
Жанры
أما لزوم وجوب المحرمات وقد مر الجواب عنه وإما لزوم انتفاء المباح وسيجئ إن شاء الله حاله فظن المخصص بأمر الوجوب أحد الأمرين الأخيرين إذ ما من وقت إلا وفيه مندوب فيلزم أن يكون كل مباح مكروها وسيجئ إن شاء الله تعالى ما ينكشف به حاله المنكرون للعينية والتضمن قالوا لو كان الأمر بشئ هو بعينه النهى عن الضد أو ملزما له وبالعكس لزم من الأمر بشئ والنهى عن شئ تعقل الأضداد والتالى باطل بالضرورة أما الملازمة فلأنه لا يعقل أمر ولا نهى من غير تعقل متعلقهما قلنا لزوم التعقل فيما يكون التكليف به بأمر أو نهى صريحا أو لازما بينا لتكليف صريح وليس الأمر فيما نحن فيه كذلك فإن النهى عن الضد لازم للأمر لزوما غير بين وإن ادعى أنه بين بالمعنى الأعم وأجيب في المشهور بأن المنفى تعقل ضد ضد وأما تعقل مطلق الضد فضرورى لأن الأمر لا يكون إلا حال انعدام المأمور به وإلا لزم طلب الحاصل وعدمه لا يكون إلا باشتغال الضد فلزم تعقل الضد المطلق والحاصل أن تعقل الأضداد الجزئية على التفصيل غير ضرورى وعدمه مسلم وأما تعقلها بالوجه الأعم كالضدية فلازم ضرورى ومتحقق ههنا فلا يرد أنه إذا سلم انتفاء تعقل فقد سلم ما ادعى المستدل فإن الكلام في أن الأضداد الجزئية منهى عنها أم لا كما في التحرير ولا يرد أيضا أنه سلم أولا انتفاء تعقل الأضداد الجزئية وآخر أثبت تعقل ضد ما كما في التحرير أيضا واعترض على هذا الجواب أولا بأنه لا يلزم انتفاء المأمور به حال الأمر بل غاية ما يلزم انتفاء المأمور به في الاستقبال فلا يلزم تعقل الضد وهذا غير واف للمجيب أن يقول لابد من تعقل انتفاء المأمور به في الاستقبال والاشتغال بضد وبهذا القدر يتم المطلوب فالاحرى في الاعتراض عليه بان الأمر لا يقتضى تعقل الانتفاء ولو في الاستقبال ألا ترى أن المطيع مأمور من الله تعالى وعمله محيط بكل شئ وكذا لا يلزم الانتفاء حال الأمر فإن المؤمن مأمور بالإيمان في الاستقبال بل لابد من تعقل أنه غير حاصل من غير صنع المأمور ويمكن انتفاؤه بمشيئة وهو لا يستلزم تعقل الضد أصلا وثانيا بان غاية ما لزم تعقل الضد ولم يكن المستدل نفاه بل نفى تعقا الضد منهيا أو مطلوبا فإن مقصوده لو كان الأمر نفس النهى عن الضد أو ملزومه وبالعكس لزم تعقل الأضداد في الأمر منهيه وفي النهى مأمورة إذا الأمر والنهى بشئ لا يعقل من غير تعقله بهذا النحو من التعقل والحق في الجواب ما ذكرنا ولقد وقع ههنا نوع من الاطناب وبعد بقى خبايا وعليه التكلان
Страница 157