101

Фаватих Рахмут

فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت

أما لزوم وجوب المحرمات وقد مر الجواب عنه وإما لزوم انتفاء المباح وسيجئ إن شاء الله حاله فظن المخصص بأمر الوجوب أحد الأمرين الأخيرين إذ ما من وقت إلا وفيه مندوب فيلزم أن يكون كل مباح مكروها وسيجئ إن شاء الله تعالى ما ينكشف به حاله المنكرون للعينية والتضمن قالوا لو كان الأمر بشئ هو بعينه النهى عن الضد أو ملزما له وبالعكس لزم من الأمر بشئ والنهى عن شئ تعقل الأضداد والتالى باطل بالضرورة أما الملازمة فلأنه لا يعقل أمر ولا نهى من غير تعقل متعلقهما قلنا لزوم التعقل فيما يكون التكليف به بأمر أو نهى صريحا أو لازما بينا لتكليف صريح وليس الأمر فيما نحن فيه كذلك فإن النهى عن الضد لازم للأمر لزوما غير بين وإن ادعى أنه بين بالمعنى الأعم وأجيب في المشهور بأن المنفى تعقل ضد ضد وأما تعقل مطلق الضد فضرورى لأن الأمر لا يكون إلا حال انعدام المأمور به وإلا لزم طلب الحاصل وعدمه لا يكون إلا باشتغال الضد فلزم تعقل الضد المطلق والحاصل أن تعقل الأضداد الجزئية على التفصيل غير ضرورى وعدمه مسلم وأما تعقلها بالوجه الأعم كالضدية فلازم ضرورى ومتحقق ههنا فلا يرد أنه إذا سلم انتفاء تعقل فقد سلم ما ادعى المستدل فإن الكلام في أن الأضداد الجزئية منهى عنها أم لا كما في التحرير ولا يرد أيضا أنه سلم أولا انتفاء تعقل الأضداد الجزئية وآخر أثبت تعقل ضد ما كما في التحرير أيضا واعترض على هذا الجواب أولا بأنه لا يلزم انتفاء المأمور به حال الأمر بل غاية ما يلزم انتفاء المأمور به في الاستقبال فلا يلزم تعقل الضد وهذا غير واف للمجيب أن يقول لابد من تعقل انتفاء المأمور به في الاستقبال والاشتغال بضد وبهذا القدر يتم المطلوب فالاحرى في الاعتراض عليه بان الأمر لا يقتضى تعقل الانتفاء ولو في الاستقبال ألا ترى أن المطيع مأمور من الله تعالى وعمله محيط بكل شئ وكذا لا يلزم الانتفاء حال الأمر فإن المؤمن مأمور بالإيمان في الاستقبال بل لابد من تعقل أنه غير حاصل من غير صنع المأمور ويمكن انتفاؤه بمشيئة وهو لا يستلزم تعقل الضد أصلا وثانيا بان غاية ما لزم تعقل الضد ولم يكن المستدل نفاه بل نفى تعقا الضد منهيا أو مطلوبا فإن مقصوده لو كان الأمر نفس النهى عن الضد أو ملزومه وبالعكس لزم تعقل الأضداد في الأمر منهيه وفي النهى مأمورة إذا الأمر والنهى بشئ لا يعقل من غير تعقله بهذا النحو من التعقل والحق في الجواب ما ذكرنا ولقد وقع ههنا نوع من الاطناب وبعد بقى خبايا وعليه التكلان

Страница 157