Фаватих Рахмут
فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت
Жанры
(100) أنه لا حاجة إلى هذا التقييد إذ كما يجب الموسع في جزء من أجزاء الوقت كذلك يحرم الاشتغال بضده أو أضداده فيه فإن الحرمة على حسب الوجوب (لكى يلزم) على هذا (أن لا يكون الحج وقته العمر) كله فإنه حرام في جزء من أجزاء الوقت وقد أجمع على أن العمر كله وقته وكذا يلزم في الصلاة أيضا أن لا يكون تمام وقته المقدر وقتاله (إلا أن يقال) في الجواب (ذلك) أى العمر كله (وقته نظرا إليه من حيث هو هو) حتى يكون أداء الحج في كل وقت صحيحا ولا تبقى المؤاخذة به وإنما جاء الحرمة في بعض الأحيان نظرا إلى ترك واجب آخر (و) نقول (في الثاني التعيين) للحرمة (لدليل أصلى) موجب له (أخرج المحل عن قبول التخيير تبعا) فإن الحكيم ليس شأنه أن يأمر بشئ ليأمن عن الحرام وهو حرام مثله فلا يكون الكف عن الزنا مطلقا ولو باللواطة مطلوبا بل الكف الخاص فلا يلزم وجوب اللواطة فتأمل فيه ويمكن الجواب بعدم التنافى بين الوجوب التبعى تخييرا والحرمة الذاتية فتدبر (ولاصحاب سائر المذاهب وجوه ضعيفة مذكورة في المبسوطات مع ما عليها فارجع إليها) ونحن نذكرها فاعلم أن القائلين بالعينية قال القاضى منهم أولا لو لم يكن الأمر بشئ هو النهى عن الضد فهما إما مثلان أو ضدان أو خلافان وعلى الأولين يلزم أن لا يصح الاجتماع ويصح بالضرورة إذ لا استحالة في الأمر بشئ والنهى عن ضده وبالعكس وعلى الثالث فيمكن اجتماع الأمر بالشئ مع ضد النهى عن الضد وضده أمر به فيلزم اجتماع الأمر بالشئ مع الأمر بضده هذا خلف قلنا خلافان ولا نسلم لزوم إمكان الأمر مع ضد النهى عن الضد فإنه يجوز التلازم بين الأمر والنهى عن الضد فلا يصح الانفكاك نعم يلزم التضمن كما علمت ولعله لهذا رجع القاضى عنها إلى التضمن وثانيا أن السكون ترك الحركة فالأمر بالسكون طلب لترك الحركة وهو النهى عن الحركة قلنا الاضداد التى هى سلوب المأمورات مسلم أنه عين تركها لكنها خارجة عن النزاع فإنه في الاضداد الثابتة الجزئية وأما كون كل ضد مأمورية تركا له فممنوع كيف وليس الاكل نفس ترك الصلاة نعم ترك الضد من لوازم وجود المأمور به فالأمر به ملزوم النهى عن الضد وظن المخصص العينية أو التضمن بالأمر أما أن النهى لا يقتضى الأنفى الفعل وليس وجود الضد عينه أو لازمه لجواز انتفاء الفعل بانتفاء المقتضى لا لوجود المانع وقد مر أنه وارد
(101)
Страница 156