Многочисленные фрукты в полезных вопросах
الفواكه العديدة في المسائل المفيدة
Издатель
شركة الطباعة العربية السعودية
Издание
الخامسة
Год публикации
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
Место издания
طبع على نفقة عبد العزيز عبد العزيز المنقور
الفواكه العديدة في المسائل المفيدة
تأليف
الشيخ العلامة أحمد بن محمد المنقور التميمي النجدي
طبع على نفقة
عبد العزيز عبد العزيز المنقور
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
- (الجزء الأول) -
1 / 1
مقدمة المؤلف
رب يسر يا كريم وتمم بالخير والسلامة
الحمد لله جامع الخلائق لميعاده، ومؤثر بالفضائل من شاء من عباده، وموفقه لصوابه ورشاده، وخاذل من شاء بطرده وإبعاده، وجاعل العلماء ورثة الأنبياء، وموفقهم لاتباع أوامره ومراده، تقتص آثارهم، وتضبط أقوالهم، ويقتدي بفعالهم، وجعلهم إلى الخير أدلة عباده، وخص في كل زمن فاضلًا يرجع إليه في أمره ونهيه، وتقريره وتحريره وإيراده، بإيضاح كلام العلماء واستشكاله، ومعرفة قصده ومراده، ومعرفة الصحيح والراجح والمقدم وأضداده.
أحمده بجميع محامده، وأشكره على ما خولنا من نعمه وفوائده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تنفي كيد الشيطان ومكائده، وأشهد أن سيدنا محمدًا المخصوص بجميع الفضائل والمآثر، المكمل به الشرف والمفاخر، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أهل السؤود الظاهر، والمجد والكرم الباهر، ما أفل نجم أو طلع ظاهر، وسلم تسليمًا.
وبعد، فهذه مسائل مفيدة، وقواعد عديدة، وأقوال جمة، وأحكام مهمة، لخصتها من كلام العلماء، ومن كتب السادات القدماء، وأجوبة الجهابذة الفقهاء، غالبها بعد الاشارة من شيخنا وقدوتنا الشيخ عبد الله ابن محمد بن ذهلان، بل الله بالرحمة ثراه، وجعل جنة الفردوس مأواه، لزيادة فائدة أو تقرير قاعدة، أو إيضاح إشكال، أو جواب
1 / 3
[طريقة المصنف في النقل عن شيخه ابن ذهلان]
سؤال، أو اطلاع على خلاف من كلام الأئمة الأشراف، ومسائل قررها في مجلس الدرس وغيره، فأحببت أن أضبط كلامه، بعضه بالحرف وبعضه بالمعنى، تذكرة لنفسي، وتبصرة لأبناء جنسي عن الاختلاف عندي، وطلبا للانتفاع بعدي، وبيان مسائل فيها اشكال عليه، أو بها ثقل لديه، لئلا يتوهم فيها من يظنها واضحة ظاهرة، أو يقيض الله لها من يكشف عنها حجبها الساترة، لحديث: "قيدوا العلم بالكتابة".
وفي "آداب الحنفية": من حفظ فر، ومن كتب قر.
وقال هلال بن يسار: حدث النبي ﷺ بحديث، فقلت: أعده لي. قال: "هل معك محبرة"؟ قلت: ما معي محبرة.
قال: "لا تفارقها، فإن الخير فيها وأهلها إلى يوم القيامة".
وذكر ابن مفلح في "آدابه" أن عصام بن يوسف اشترى قلما بدينار ليكتب ما سمع في الحال.
وفي "مسائل أبي داود": كان يحيى بن يمان يحضر سفيان، ومعه خيط، فكلما حدث سفيان بحديث عقد عقدة فإذا رجع إلى البيت، كتب حديثًا وحل عقدة. انتهى.
وكذا فعل الشيخ شهاب الدين بن عطوه مع ذكائه وحفظه حال قراءته على شيخه أحمد بن عبد الله العسكري، قال: ولم يأذن لي في الكتابة في الدرس، فكنت أعقله بعده، فاحتجت إلى أن أكتب بعض كلامه بالمعنى، وهكذا فعلت، ولنا فيه أسوة، مع أن من ذكر أجل
1 / 4
وأفضل، وأعلم وأنبل، لكن لكل زمان ما يناسبه، وإن الذي يأتي شر منه، كما في الحديث: "كل عام ترذلون". فكنت وقت قراءتي على الشيخ المذكور في "الاقناع" أسمع منه تقريرا وتحريرا، فإذا قمت عن المجلس، كتبته لئلا يختلف علي بعض الكلام فيما يأتي من الأيام والأعوام.
وكذلك كتبت ما أشار إليه من الفوائد الشوارد، وأضفت إلى ذلك ما وجدت من أجوبته، وما اطلعت عليه من أجوبة غيره من العلماء الأفاضل، وأبين قائله خروجا تبعته، وأضفت كل شئ إلى ما يشابهه أو يقاربه، ليسهل تناوله على من طلب، والله أسأل أن ينفعني به وسائر المسلمين، إنه جواد كريم.
1 / 5
من كتاب الطهارة وكتاب الصلاة
قال ابن حمدان: الطهارة صفة تحصل عند وجود سببها قصدًا واتفاقا. انتهى.
قال الموضح: وهو جامع مانع، إلا أنه مبهم. انتهى.
قال في "الرعاية الكبرى" لابن حمدان: الحدث ما اقتضى وضوءًا، أو غسلًا، أو هما، أو استنجاء، أو استجمارًا، أو مسحًا، أو تيمما قصدا، كوطء وبول ونجو ونحوهما غالبا، أو اتفاقا كحيض ونفاس واستحاضة ونحوها، واحتلام نائم ومجنون ومغمى عليه، وخروج ريح منهم. انتهى.
قال في "جمع الجوامع" للشيخ يوسف بن عبد الهادي: يجوز تطهير الحنطة المتنجسة بأن تجعل في زنبيل وتغمس في الماء سبع مرات. انتهى.
قال في "الفروع": إن ثبت أن صباغ الديباج الرومي دماء الآدميين، بطلت الصلاة في ذلك في حق من يباح له لبسه، ومراده ما لم يغسل، لأنه قال: وإن صبغ فيما وقعت فيه نجاسة، لم تجز الصلاة فيه حتى يغسل، وانه لا يضر بقاء اللون. لأنه عرض كالرائحة. انتهى.
ومن "جمع الجوامع" قال ابن عبيدان في "شرح المقنع": المذهب أنه إذا خضب يده بالحناء والكتم والزعفران، فقام لون ذلك باليد، أنه لا يمنع صحة الطهارة، لأنه غير حائل، وإنما هو عرض ليس
1 / 6
له جسم يمنع وصول الماء إلى العضو، وكذا الوشم لا يمنع صحة الطهارة كالحناء، انتهى. والوشم يطهر بالغسل، قاله شيخنا.
ومن "فتاوى النووي الشافعي": إذا صبغ الثوب بصبغ نجس، أو خضب رأسه أو شعره بخضاب نجس، هل يطهر بالغسل مع بقاء اللون، أم لا؟ فأجاب: نعم يطهر. ومن "فتاويه" أيضًا: إذا سقى سكينا ماء نجسا، هل تطهر بغسل ظاهرها، أو يشترط سقيها بماء طاهر مرة أخرى؟ فأجاب:
الأصح أنه يكفي غسل ظاهرها، فلو قطع بها شيئا رطبا قبل غسلها، صار نجسا. انتهى.
وعلى هامش "الاقناع" عن الشيخ محمد بن بلبان الخزرجي الدمشقي على قوله: ولا سكينا سقيت ماء نجسا، هو أن تعالج بأدوية.
وأما إحماؤها في النار ثم غسلها في ماء نجس ونحوه، فهذا إطفاء لها، فتطهر بالغسل. انتهى. وهذا هو الذي قرر لنا شيخنا بلا تردد عنده في ذلك. وكذا الوشم، جزم لنا بأنه يطهر بالغسل كما أفاده ابن عبد الهادي.
من "المستوعب" للشيخ محمد بن عبد الله السامري: فإن تغير بطاهر مطهر كالصعيد، أو بطاهر غير مطهر لكنه لا يخالطه، كالعود، والكافور، والدهن، والقار، أولا يمكن الاحتراز منه، كالسبخ، والحمأة، والطحلب، وأوراق الأشجار الساقطة في السواقي والأنهار، أو تغير بما ينبت فيه، أو بطول المكث، أو بجريانه على معادن الكبريت، والملح، والمغرة، والزرنيخ، والكحل، ونحو ذلك، فهو طهور. فأما إن حمل شئ من ذلك من معدنه وطرح فيه فغيره، لم يعف عنه. وأما إن طرح فيه ملح مائي، فهو طهور. انتهى.
فظهر من ذلك أن لو كانت عنبة أو نحوها على منحاة، وسقط منها ورق في بركة بقربها، أو ساقية أو لزا، فغير ما فيه من الماء، أنه لا يسلبه
1 / 7
الطهورية ما لم يضع ذلك آدمي ذو قصد، وهو المكلف، قاله شيخنا.
قال في "الرعاية الكبرى": وقد يتولد النبات من نجاسة إذا نبت في أرض نجسة، أو سقي بماء نجس وحده ... إلى أن قال: وإن سقي النجس أو الطاهر من حب وزرع وثمر وغيرهما ونحو ذلك بماء نجس دائما، فهو نجس. انتهى. فظهر لنا نجاسة جميع أجزاء النخل المسقي بماء نجس من تمر، وليف، وكرب، وعسبان وغيرها، قاله شيخنا. وذكر أن المخالف وافق لما عثر على هذه العبارة.
قال في "الفروع": وما سقي أو سمد بنجس من زرع وثمر، نجس محرم، نص عليه. وعند ابن عقيل: طاهر مباح، جزم به في "التبصرة". انتهى. ولا يسع الناس العمل بغيره، وعمل الناس عليه قديما وحديثا، وفاقا للأئمة الثلاثة، قاله شيخنا.
فائدة من كلام الشافعية: الماء الذي يتغير بالعرق وأوساخ أبدان المغتسلين والمتوضئين إذا بلغ قلتين، فهو طهور وإن كثر التغير، لأنه تغير بطاهر يشق الاحتراز عنه. وهذا في السواقي والبرك يقع كثيرا، وهو طهور، من تقرير شيخنا أبي النصر نقله عن مرشد بن دبيان. انتهى. والظاهر عندنا كذلك، قاله شيخنا.
ومن كلام شيخ الإسلام أحمد بن تيمية:
فصل: وأما الماء إذا تغير بالنجاسة فإنه ينجس بالاتفاق وإن لم يتغير ففيه أقوال معروفة:
أحدها: لا ينجس، وهو قول أهل المدينة، ورواية المدنيين عن مالك وكثير من أهل الحديث، واحدى الروايات عن أحمد، اختارها طائفة من أصحابه، ونصرها ابن عقيل في "المفردات" وابن المني وغيرهما.
ثم قال:
1 / 8
الثاني: ينجس قليل الماء بقليل النجاسة، وهي رواية البصريين عن مالك.
والثالث: وهو مذهب الشافعي، وأحمد في الرواية الأخرى، اختارها طائفة من أصحابه: الفرق بين القلتين وغيرهما، فمالك لا يحد الكثير بالقلتين، والشافعي وأحمد يحدان الكثير بالقلتين.
والرابع: الفرق بين البول والعذرة المائعة وغيرهما.
والصواب هو القول الأول، وإنه متى علم أن النجاسة قد استحالت، فالماء طاهر، سواء كان قليلا أو كثيرا، وكذلك في المائعات كلها. وقد ثبت من حديث أبي سعيد ﵁، أن النبي ﷺ قيل له: نتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض، ولحوم الكلاب، والنتن؟ فقال: "الماء طهور لا ينجسه شئ". قال أحمد: حديث صحيح، وهو في "المسند" أيضا عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ قال: "الماء طهور لا ينجسه شئ". وهذا اللفظ عام في القليل والكثير، وهو عام في جميع النجاسات. وقد أذن في إزالتها بغير الماء في مواضع: منها الاستجمار بالحجارة، ومنها قوله في النعلين: "ثم ليدلكما بالتراب فإن التراب لهما طهور". ومنها قوله في ذيل المرأة: "يطهره ما بعده". فالراجح في هذه المسألة أن النجاسة متى زالت بأي وجه كان، زال حكمها، وإنما المقصود التنبيه على أن النجاسة من باب ترك المنهي عنه، فحينئذ إذا زال الخبث بأي طريق كان حصل المقصود. ثم قال:
الخامس: أن الماء ينجس بملاقات النجاسة مطلقا.
وأما روث ما لا يؤكل لحمه كالبغال والحمير، فهو نجس عند جمهور العلماء. وذهب طائفة إلى طهارتها، وأنه لا ينجس من الأرواث والأبوال إلا بول الآدمي وعذرته، فإذا كان الصحيح في الماء أنه لا ينجس
1 / 9
إلا بالتغير، إما مطلقا وإما مع الكثرة، فكذلك الصواب في المائعات. ثم قال:
الوجه السادس: إذا لم يكن لها في الماء والمائع طعم ولا لون ولا ريح لا نسلم أن يقال بنجاسته أصلا، كما في الخل المنقلبة وأبلغ، واطرد ذلك في جميع صور الاستحالة، فإن الجمهور على أن المستحيلات من النجاسة طاهرة، كما هو المعروف عند الحنفية والظاهرية، وهو أحد القولين في مذهب مالك وأحمد، ووجه في مذهب الشافعي. انتهى.
ومن "روضة ابن عطوة" وفي "شرح العمدة" لبهاء الدين المقدسي: أن الماء لا ينجس حتى يتغير مطلقًا. انتهى.
ومن "رسالة الامام العلامة أبي زيد المالكي الملقب مالك الصغير وشرحها" بعد كلام له سبق: ولا بما قد تغير لونه أو طعمه أو ريحه، لشئ خالطه من شئ نجس أو طاهر، إلا ما غيرت لونه الأرض التي هو بها من سبخة أو حمأة ونحوها.
(ش) فإن كان الماء مشوبا بطاهر، وهو مما لا ينفك عنه غالبا، كالماء الجاري على التراب والزرنيخ والشب والنورة، أو شبه ذلك مما هو قرار له، كالسبخة - بالفتح - أرض ذات سباخ - والحمأة - بالسكون وهو الطين الأسود - أو بما هو متولد منه كالطحلب - بضم اللام وفتحها، وهو خضرة تعلو الماء لطول مكثه - فهو طهور سواء تغير أم لا. انتهى. الظاهر أن مذهبنا مثله، قاله شيخنا.
ومن "الرسالة" و"شرحها": وإن كان مشوبا بنجس، فإن غير أحد أوصافه وهو اللون والطعم والريح، كان نجسا بلا خلاف، قليلا
1 / 10
كان أو كثيرا. وإن كان باقيا على أوصافه، فالكثير طهور بالاتفاق، والقليل كذلك على المشهور. لكنه مكروه مع وجود غيره. وقيل: ينجس، وهو قول ابن القاسم، وعلى هذا يحمل كلام المصنف حيث قال: وقليل الماء ينجسه قليل النجاسة - وإن لم تغيره - كقدر آنية الوضوء أو الغسل ... إلى أن قال: الرابع قوله: قليل الماء ينجسه قليل النجاسة وإن لم تغيره، فالمشهور أنه طهور، لكنه مكروه مع وجود غيره، كما تقرر بيانه. انتهى.
ومن "شرح خليل البهرام" في مذهب الامام مالك أيضا: إذا ولغ الكلب في ماء يسير، فهو مكروه. وكل حي عندنا طاهر على المشهور: دمعه، وعرقه، ولعابه، وبيضه، ولو آكل نجسا، وسواء كان من سباع الطير أو غيرها. والقيء إذا لم يتغير عن حال الطعام، فهو طاهر،، عن تغير، فنجس. وأثر ذباب من عذرة، أي إذا جلس الذباب على العذرة ونحوها، ثم قعد على ثوب إنسان أو جسده، فإنه يعفى عن أثره، كطين مطر، أي ومما يعفى عنه طين المطر ونحوها كماء الرش والمياه المستنقعة في السكك والطرق تصيب الرجل، ونحو ذلك. وإن اختلطت العذرة بالمصيب، أي أن العفو باق، ولو كان الطين الذي يصيب المكلف مخالطا بالعذرة، لا ان غلبت، أي لا ان غلبت العذرة على الطين أو كانت عينا قائمة، فإنه لا يعفى عنه، وظاهرها العفو، أي ظاهر "المدونة" العفو. وذيل المرأة المطال للستر، ورجل، أي يعفى عن ذيل المرأة إذا أطالته لقصد الستر، وعن الرجل المبلولة، يمران بالنجاسة الجافة، لكونهما يطهران بما بعد النجس من الأرض. انتهى.
ومن "قواعد ابن نجيم" من أئمة الحنفية: المطهرات للنجاسات خمسة عشر:
١ - المائع الطاهر القالع ٢ - ودلك النعل بالأرض ٣ - وجفاف الأرض بالشمس ٤ - ومسح الصقيل ٥ - ونحت الخشب ٦ - وفرك
1 / 11