988

Фатх Вадуд

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Редактор

محمد زكي الخولي

Издатель

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «أَمَّا الْأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعْرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ».
===
جاء (١) أنهم أحيانًا يكتفون بمس اليمانيين، و"السبتية" بكسر السِّين نسبة إلي السبت وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ سميت بذلك؛ لأنَّ شعرها قد سبت عنها أي حلق وأزيل، وفيه اعتراض (٢) عليه بأنها نعال أهل النعمة والسعة، وقوله: "تصبغ" أي الثوب أو الشعر والأول أقرب، وقوله: "كان يوم التروية" أي كان اليوم يوم التروية فكان ناقصه ويوم التروية خبر أو وجد يوم التروية فكان تامة ويوم التروية مرفوع، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة سمي بذلك؛ لأنهم كانوا يروون فيه البهم أي ليسوقونها، وقوله: "حتَّى تنبعث به راحلته" أي فأنا أؤخر الهلال إلى يوم التروية لأهل حين تنبعث بي راحلتي إن منى يوم التروية والله تعالى أعلم.

(١) في الأصل [جاوز].
(٢) في الأصل [اعتزاز].

2 / 309