476

Фатх Вадуд

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Редактор

محمد زكي الخولي

Издатель

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

الْفَارِسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِنَ المِئِينَ، وَإِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ المَثَانِي فَجَعَلْتُمُوهُمَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ عُثْمَانُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا تَنَزَّلُ عَلَيْهِ الْآيَاتُ فَيَدْعُو بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ لَهُ، وَيَقُولُ لَهُ: «ضَعْ هَذِهِ الْآيَةَ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا، كَذَا وَكَذَا»، وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ الْآيَةُ وَالْآيَتَانِ فَيَقُولُ: مِثْلَ ذَلِكَ، وَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَّلِ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا فَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا فَمِنْ هُنَاكَ وَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
===
هي أقل من مائة، وتزيد على المفصل، يقال لها: المثاني. يقال: أول القرآن: السبع الطول، ثم ذوات المئين، ثم المثاني، ثم المفصل والسابعة منها قيل: يونس، وقوله: "السبع الطول" بضم الطاء وفتح الواو وجمع الطولى كالكبر جمع الكبرى، وقوله: "مما ينزل عنيه الآيات" أي ممن؛ فهو من وضع ما موضع من، وقوله: "وكانت الأنفال" إلخ يريد أنه يقتضي أنهما سورتان، وقوله: "وكانت قصتها" إلخ يقتضي أنها سورة واحدة فلما لم يبين النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اشتبه الأمر بتجاذب الأمارتين فصار ذلك سببا للقِران بينهما مع ترك البسملة، كما هو مقتضى وحدة السورة، وكذلك صار سببًا لوضعهما في السبع الطول؛ لأنهما إذا كانتا واحدة كانت تلك الواحدة هي سابعة السبع الطول، وترك المفصل بينهما مراعاة لجهة التعدد.

1 / 478