301

Фатх Вадуд

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Редактор

محمد زكي الخولي

Издатель

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَإِنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا» فَقَالُوا: وَاللَّهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ ﷿، قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ، كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خِرَبٌ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ، فَنُبِشَتْ وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ
===
والجملة حال، وضبطه بعضهم بالنصب وكأنه بناء على أن "أبو بكر" عطف على الضمير المستتر في الجار والمجرور أعني على راحلته و"ردفه" حال، أو زعم أن الردف اسم مكان بمعنى خلف لكنه زعم فاسد، والله تعالى أعلم، والمراد أنه كان راكبًا خلف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهما على بعير واحد وهو الظاهر، أو على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر، و"الفناء" بكسر فاء ومد أي طرح رحله عند داره، و"المرابض" جمع مربض أي مأواها، وقوله "أمر" على بناء الفاعل أو المفعول، وقوله: "ثامنوني" أي أعطوني حائطكم بالثمن، و"الحائط" البستان، وقوله: "إلا إلى الله" أو من الله أو لا نرغب بثمن ولا نتقرب به إلا إليه تعالى، وقوله: "فكان فيه" أي في الحائط، و"خرب" جمع خربة، ككلم جمع كلمة أو كعنب جمع عنية.
وقوله: "فنبشت" أي كشفت ليخرج ما فيها من عظام المشركين وصديدهم ويبعد عن ذلك المكان، وقوله: "عضادتيه" بكسر عين مهملة وضاد معجمة

1 / 303