الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ».
٤٠٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ اللَّيْثَ حَدَّثَهُمْ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ» قَالَ: ابْنُ مَوْهَبٍ: «بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ».
٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، «أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ».
===
التشبيه والتقريب، أي كأنه نار جهنم في الحر فاحذروها واجتنبوا ضرَّها، ويمكن أن يجعل وجه التعليل على الأول أيضًا خوف الضرر، والله تعالى أعلم.
وقوله: "فأبردوا بالصلاة" الباء للتعدية أي أدخلوها في البرد.
٤٠٢ - قوله: "عن الصلاة" قال بمعنى الباء أو زائدة، وأبرد متعدٍ بنفسه، وقيل متعلقة بأبردوا بتضمين معنى التأخير ولابد من تقدير المضاف وهو الوقت، فإن قدر مع ذلك مفعول أبردوا أعني بالصلاة فالمعنى: أدخلوها في البرد مؤخرين إياها عن وقتها المعتاد، وإن لم يقدر له مفعول يكون المعنى ادخلوا أنتم في البرد مؤخرين إياها عن وقتها، والله تعالى أعلم.
٤٠٣ - قوله: "دحضت" بفتح دال وحاء مهملتين وضاد معجمة أي زالت.