615

Открытие милости

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Издатель

دار المنهاج

Издание

الأولى

Год публикации

1430 AH

Место издания

جدة

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
غير كاف، فإن قول الورثة كاف في الثبوت مع أن المتجه: أن علمهم لا يكفي؛ لأنهم الغرماء، فلا بد من حجة تقوم عليهم عند إنكارهم، وأيضًا: فإنه يقتضي أن الشاهد الواحد لا يكفي، فإن الحق لا يثبت به وحده، لكن القياس تخريجه على قضاء الوكيل الدين بحضرة واحد، والصحيح: الاكتفاء به، وكذا الصحيح: الاكتفاء بإشهاد ظاهري العدالة مع أنه لا يثبت بهما. انتهى.
وخرج بـ (الحر) الرقيق، وبـ (المكلف) غيره، فلا يصح إيصاؤهما.
وسن الإيصاء من ولي؛ أب، أو جد أبي أب وإن علا، ومن (وصي أذنا) له بأن أذن له الولي في الإيصاء عن نفسه، أو عن الوصي على الطفل والمجنون؛ أي: والسفيه الذي بلغ كذلك .. فلا يصح الإيصاء على غيرهم مطلقًا، ولا عليهم من غير المذكورين ولو أمًا أو أخًا؛ لأنه لا يلي أمرهم فكيف ينيب فيه؟ !
ولا يصح الإيصاء على الطفل ونحوه من أبيه والجد حي بصفة الولاية؛ لأنه ولي شرعًا فليس للأب نقل الولاية عنه، أما الإيصاء بتنفيذ الوصايا ووفاء الديون ونحوها .. فيصح في حياة الجد، ويكون الوصي أولى منه.
ويجوز فيه التوقيت والتعليق؛ كقوله: (أوصيت إليك إلى بلوغ ابني)، أو (قدوم زيد)، فإذا بلغ أو قدم .. فهو الوصي؛ لأن الوصايا تحتمل الجهالات والأخطار، فكذا التوقيت والتعليق، ولأن الإيصاء كالإمارة، وقد أمر النبي ﷺ زيدًا على سرية وقال: "إن أصيب زيد .. بجعفر، وإن أصيب جعفر .. فعبد الله بن رواحة" رواه البخاري.
[شروط الموصى فيه]
وإنما يصح الإيصاء بالتصرف المالي المباح؛ كقضاء الديون، وتنفيذ الوصايا، وأمور الأطفال المتعلقة بأموالهم، فلا يصح الإيصاء بتزويجهم؛ لأن الوصي لا يتغير بلحوق العار بهم، فيتولاه من يعتني بدفع العار عنهم، فإن لم يكن .. فمن له النظر العام وهو الإمام، ولا بتزويج أرقائهم؛ لأن ولاية تزويجهم تبع للولاية على تزويج مالكهم، فإذا امتنع المتبوع .. فالتابع أولى.

1 / 733