508

Фатх Рахман

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Империя и Эрас
Османы
بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِأُصْبُعَيْهِ حِينَ يُولَدُ غَيْرَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، ذَهَبَ يَطْعُنُ، فَطَعَنَ في الحِجابِ" (١).
﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٧)﴾
[٣٧] ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا﴾ أي: قبلَ مريمَ من حَنَّةَ.
﴿بِقَبُولٍ﴾ أي: بأمرٍ ذي قَبولٍ.
﴿حَسَنٍ﴾ وأَصْلُ القَبول: الرِّضا؛ أي: سلكَ بها سبيلَ السُّعداء.
﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ سَوَّى خَلْقَها، فكانت تنبُتُ في اليوم ما ينبتُ المولود في عامٍ، ولما وضعَتْها أُمُّها حملَتْها وأَتَتْ بها إلى المسجدِ، ووضعَتها عندَ الأحبارِ وهُمْ يَلُونَ من بيتِ المقدس ما يلي الحَجَبَةُ من الكعبةِ، وقالَتْ: دونَكُم هذهِ المنذورةَ، فتنافَسوا فيها؛ لأن أباها كانَ من أَئِمَّتِهم، فقال زكريا: أنا أحقُّ بها؛ لأن خالتَها زوجتي، فقالوا: لا حتى نقترعَ، فَقَرَعَهم زكريَّا، وأخذها (٢)، فذلك قولُه تعالى:
﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ أي: ضَمَّها إليه. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ كَثيرٍ، وأبو عمرٍو، وابنُ عامرٍ، ويعقوبُ: (وَكَفَلَهَا) بتخفيف الفاء (زَكَرِيَّاءُ) بالرفعُ

(١) رواه البخاري (٣١١٢)، كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده، عن أبي هريرة ﵁.
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ٣٤٥).

1 / 444