385

Фатх Рахман

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Жанры

﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾
[٢٢٧] ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ أي: أوقَعوه، وأصلُ العزمِ والعزيمةِ: عَقْدُ القلبِ على إمضاءِ شيءٍ يريدُ فعلَه، والطلاقُ: هو حَلُّ قيدِ النكاحِ أو بعضِه بوقوعِ ما يملكُهُ من عددِ الطلقات، أو بعضها، وأصلُه من الإطلاق.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لقولهم.
﴿عَلِيمٌ﴾ بنياتهم.
﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)﴾
[٢٢٨] ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ﴾ أى: المُخَلَّياتُ من حبالِ أزواجِهِنَّ بعدَ الدخولِ بهنَّ.
﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ ينتظرْنَ، وهذا خبرٌ معناه: أَمْرٌ؛ أي: لِيَتَرَبَّصْنَ.
﴿بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ فلا يَتَزَوَّجْن.
﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ جمعُ قَرْءٍ -بفتح القاف، وقد يضم-، ومعناه في اللغة: الوقتُ المعتادُ ترَدُّدُهُ، وهو الحيضُ عندَ أبي حنيفةَ وأحمدَ، والطهرُ عند مالكٍ والشافعيِّ، وفائدةُ الخلافِ أن المعتدَّه إذا شرَعَتْ في الحيضةِ الثالثةِ، انقضَتْ عِدَّتُها عندَ مَنْ يجعلُه الطهرَ، ويحسبُ بقيةَ الطهرِ الذي وقعَ فيه الطلاق قَرْءًا، وعندَ مَنْ يجعلُه الحيضَ لا تنقضي عِدَّتُها حتى تطهُرَ من

1 / 321