307

Фатх Рахман

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Империя и Эрас
Османы
﴿رَحِيمٌ﴾ بترخيصِه ذلكَ.
ونزل لمّا غَيَّرَ علماءُ اليهودِ صفةَ محمدٍ ﷺ؛ خوفًا على فواتِ رياسَتِهم ومآكلِهم التي كانوا يصيبونها من سِفْلَتِهم رجاءَ أن يكونَ النبيُّ المبعوثُ منهم (١):
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٤)﴾
[١٧٤] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يعني: صفةَ محمدٍ ﷺ ونبوَّتَهُ.
﴿وَيَشْتَرُونَ بِهِ﴾ أي: بالمكتوبِ.
﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ عوضًا يسيرًا، يعني: المآكلَ التي يصيبونها من سِفْلَتهم.
﴿أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا﴾ ما يُؤَدِّيهم.
﴿النَّارَ﴾ وهو الرِّشْوَةُ والحرامُ، فلمَّا كان ذلكَ يُفضي بهم إلى النار، فكأنهم أكلوا النارَ.
﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ بالرحمة، وبما يَسُرُّهم إنما يكلِّمُهم بالتوبيخِ.
﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ لا يُطَهِّرُهم (٢) من دَنسَ الذنوب.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: مؤلِم.

(١) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ١٣٩ - ١٤٠).
(٢) في "ن": "تطهيرهم".

1 / 243