(عن أبي هريرة) جرُّه هو الأصل، وصوَّبه جماعةٌ؛ لأنه جزءُ علمٍ، واختار آخرون منع صرفه، كما هو الشائع على ألسنة العلماء من المحدثين وغيرهم؛ لأن الكل صار كالكلمة الواحدة، واعترض بأنه يلزم عليه رعاية الأصل والحال معًا في كلمةٍ، بل في لفظة (هريرة) إذا وقعت فاعلًا مثلًا؛ فإنها تعرب إعراب المضاف إليه نظرًا للأصل، وتمنع من الصرف نظرًا للحال، ونظيره خفيٌّ. اهـ
ويجاب بأن الممتنع رعايتهما من جهةٍ واحدةٍ، لا من جهتين كما هنا، وكأن الحامل عليه الخفَّة واشتهار هذه الكنية حتى نسي الاسم الأصلي بحيث اختلفوا فيه اختلافًا كثيرًا كما مر (٢).
(رضي اللَّه) تعالى (عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: كل سلامى) هي -بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم: مفرد سلامَيَات بفتح الميم وتخفيف
(١) صحيح البخاري (٢٩٨٩)، وصحيح مسلم (١٠٠٩). وفي نسخ المتن: (يعدل، ويعين. . . إلخ) بالياء لا بالتاء وهي موافقة للبخاري، وما هنا موافق لرواية الحميدي في "الجمع ين الصحيحين" (٢٤٤٣).
(٢) تقدم هذا الكلام على لفظة (هريرة) بحروفه في أول الحديث التاسع؛ ولذلك حذف من بعض النسخ هنا، وذكر هناك الاختلاف في اسم سيدنا أبي هريرة ﵁، انظر (ص ٢٧١).
1 / 447
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]