وبين سلع من بيت ولا دار قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية ومنابت الشجر، قال: فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس، قال شريك: فسألت أنسًا أهو الرجل الأول؟ فقال: لا أدري» متفق عليه (١)، وفي رواية لهما (٢): «فقام ذلك الأعرابي أو غيره» وفي رواية للبخاري (٣): «فأتى الرجل إلى رسول الله ﷺ» وللحديث ألفاظ وروايات غير هذه.
«الظراب»: الجبل الصغير كما في "مختصر النهاية".
[٣/٣١٦] باب ما جاء أن البهائم تستسقي
٢١١٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «خرج نبي من الأنبياء يستسقي فرأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء، تقول: اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن سقياك، فقال: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم»
(١) البخاري (١/٣٤٣، ٣٤٤) (٩٦٧، ٩٦٨)، مسلم (٢/٦١٢-٦١٣) (٨٩٧)، وهو عند النسائي (٣/١٥٩) .
(٢) البخاري (١/٣٤٩) (٩٨٦)، النسائي (٣/١٦٦) .
(٣) البخاري (١/٣٤٨) (٩٨٣) .