561

Открытие объяснений в целях Корана

فتح البيان في مقاصد القرآن

Издатель

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Место издания

صَيدَا - بَيروت

Регионы
Индия
لطائر كركب لراكب وهو مذهب أبي الحسن أو جمع نحو تاجر وتجر أو مصدر قاله أبو البقاء: وخص الطير بذلك قيل لأنه أقرب أنواع الحيوان إلى الإنسان شبهًا في تدوير الرأس والمشي على الرجلين، وقيل إن الطير همته الطيران في السماء، والخليل كانت همته العلو.
وقيل غير ذلك من الأسباب الموجبة لتخصيص الطير، وكل هذه لا تسمن ولا تغني من جوع وليست إلا خواطر أفهام، وبوادر أذهان لا ينبغي أن تجعل وجوهًا لكلام الله وعللًا لما يرد في كلامه.
وهكذا قيل ما وجه تخصيص هذا العدد فإن الطمأنينة تحصل بإحياء واحد، فقيل إن الخليل إنما سأل واحدًا على عدد العبودية فأعطي أربعًا على قدر الربوبية، وقيل الطيور الأربعة إشارة إلى الأركان الأربعة التي يتركب منها أركان الحيوان، ونحو ذلك من الهذيان.
قال ابن عباس: والطير الذي أخذ وز ودال وديك وطاوس، وروي نحوه عن قتادة والحسن وعنه قال الغرنوق والطاوس والديك، والحمامة، وقال مجاهد الغراب بدل الغرنوق.
(فصرهن إليك) أي اضممهن إليك وأملهن واجمعهن يقال رجل أصور إذا كان مائل العنق ويقال صار الشيء يصوره يصيره أماله أو قطعه، فاللغتان لفظ مشترك بين هذين العنيين والقراءتان تحتملهما معًا، وقرىء فصرهن بضم الصاد وكسرها وقيل معناه قطعهن، وبه قال ابن عباس، وبالنبطية مزقهن وشققهن، وعنه قال أوثقهن.
(ثم اجعل على كل جبل منهن جزءًا) فيه الأمر بالتجزئة لأن جعل كل جزء على جبل يستلزم تقدم التجزئة، قال الزجاج: المعنى ثم اجعل على كل

2 / 112