495

Открытие объяснений в целях Корана

فتح البيان في مقاصد القرآن

Издатель

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Место издания

صَيدَا - بَيروت

Регионы
Индия
بل المتعة، وبين في سورة الأحزاب أن غير المدخول بها إذا طلقت فلا عدة عليها.
ومطلقة مفروض لها غير مدخول بها وهي المذكورة بقوله سبحانه
(وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة).
ومطلقة مدخول بها غير مفروض لها وهي المذكورة في قوله تعالى (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن) والمراد بالفريضة هنا تسمية المهر، وفيها وجهان أظهرهما أنها مفعول به والتقدير شيئًا مفروضًا، والثاني أن تكون منصوبة على المصدر بمعنى فرضًا، واستجود أبو البقاء الوجه الأول.
(ومتعوهن) أي أعطوهن شيئًا يكون متاعًا لهن، وظاهر الأمر الوجوب، وبه قال علي وابن عمر والحسن البصري وسعيد بن جبير وأبو قلابة والزهري وقتادة والضحاك.
ومن أدلة الوجوب قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهم من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحًا جميلًا).
وقال مالك وأبو عبيد والقاضي شريح وغيرهم: إن المتعة للمطلقة المذكورة مندوبة لا واجبة لقوله تعالى (حقًا على المحسنين) ولو كانت واجبة لأطلقها على الخلق أجمعين، ويجاب عنه بأن ذلك لا ينافي الوجوب بل هو تأكيد له كما في قوله في الآية الأخرى (حقًا على المتقين) أي أن الوفاء بذلك والقيام به شأن أهل التقوى، وكل مسلم يجب عليه أن يتقي الله سبحانه.
وقد وقع الخلاف أيضًا هل المتعة مشروعة لغير هذه المطلقة قبل المسيس والفرض أم ليست بمشروعة إلا لها فقط، فقيل: إنها مشروعة لكل مطلقة، وإليه ذهب ابن عباس وابن عمر وعطاء وجابر بن زيد وسعيد بن جبير وأبو العالية

2 / 46