365

Открытие объяснений в целях Корана

فتح البيان في مقاصد القرآن

Издатель

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Место издания

صَيدَا - بَيروت

Регионы
Индия
هريرة مرفوعًا وموقوفًا لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ولكن قولوا شهر رمضان.
وقد ثبت عن النبي ﵌ أنه قال " من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه " (١) وثبت عنه أنه قال: " من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه " (٢) وثبت عنه أنه قال: " شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة " (٣) وقال " إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة " (٤) وهذا كله في الصحيح، وثبت عنه في أحاديث كثيرة غير هذه أنه كان يقول " رمضان " بدون ذكر الشهر، وقد ورد في فضل رمضان أحاديث كثيرة.
" الذي أنزل فيه القرآن " أي ابتدىء فيه إنزاله، وكان ذلك ليلة القدر، قيل أنزل فيه من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، ثم كان ينزل به جبرائيل نجمًا نجمًا إلى الأرض، وقيل أنزل في شأنه القرآن؛ وهذه الآية أعم من قوله تعالى (إنا أنزلناه في ليلة القدر) وقوله (إنا أنزلناه في ليلة مباركة) يعني ليلة القدر، والقرآن اسم لكلام الله تعالى علم لما بين الدفتين وهو بمعنى المقروء كالمشروب يسمى شرابًا، والمكتوب يسمى كتابًا، وقيل هو مصدر قرأ يقرأ ومنه قوله تعالى (وقرآن الفجر) أي قراءة الفجر، وعن الشافعي أنه قال: القرآن اسم وليس بمهموز، وليس هو من القراءة ولكنه اسم لهذا الكتاب كالتوراة والإنجيل، فعلى هذا إنه ليس بمشتق.
وذهب الأكثرون إلى أنه مشتق من القرء، وهو الجمع فسمي قرآنًا لأنه يجمع السور والآيات بعضها إلى بعض، ويجمع الأحكام والقصص والأمثال.
والآيات الدالة على وحدانية الله تعالى، وقيل في معنى الآية الذي نزل بفرض صيامه القرآن كما تقول نزلت هذه الآية في الصلاة والزكاة ونحو ذلك، روي

(١) أحمد ٢/ ٢٣٢.
(٢) أحمد ٢/ ٢٨١.
(٣) أحمد ٥/ ٥١.
(٤) البخاري/الصوم: ٨.

1 / 367