Открытие объяснений в целях Корана
فتح البيان في مقاصد القرآن
Издатель
المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
Место издания
صَيدَا - بَيروت
Жанры
•linguistic exegesis
Регионы
Индия
وقد بين هذا السائل في روايات أخر أنه عبد الله بن حذافة، وأنه قال: من أبي؟ فقال النبي ﷺ أبوك حذافة.
وأخرج ابن حبان عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ خطب فقال: " يا أيها الناس إن الله قد افترض عليكم الحج، فقام رجل فقال أكل عام يا رسول الله ﷺ فسكت عنه فأعادها ثلاث مرات فقال لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما قمتم بها، ذروني ما تركتكم فإنما هلك الذين قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم " (١) وذلك أن هذه الآية أعني لا تسألوا عن أشياء نزلت في ذلك، وأخرجه أيضًا جماعة من أهل الحديث، وكل هؤلاء صرحوا في أحاديثهم أن الآية نزلت في ذلك.
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن سعد بن أبي وقاص قال: كانوا يسألون عن الشيء وهو لهم حلال فما زالوا يسألون حتى يحرم عليهم وإذا حرم عليهم وقعوا فيه.
وأخرج ابن المنذر وهو في مسلم عنه قال: قال رسول الله ﵌: " أعظم المسلمين في المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فيحرم من أجل مسألته " (٢).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله ﵌: " إن الله حد حدودًا فلا تعتدوها. وفرض لكم فرائض فلا تضيعوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وترك أشياء في غير نسيان ولكن رحمة لكم فاقبلوها ولا تبحثوا عنها " (٣)، وعن ابن عباس قال: لا تسألوا عن أشياء قال البحيرة والسائبة والوصيلة والحام.
(١) الترمذي كتاب التفسير سورة ٥ - ١٥ - النسائي كتاب المناسك الجزء١.
(٢) البخاري كتاب الاعتصام الباب ٢ - مسلم كتاب الفضائل ١٣٢ - ١٣٣.
(٣) المستدرك كتاب الأطعمة ٤/ ١١٥.
4 / 61