562

Открытие остающегося в комментарии к Альфии Ираки

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Редактор

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الطبعة الأولى

Год публикации

1422 AH

Место издания

بيروت

وفي بَعْضِ طُرقِ خبرِ شدادٍ أنَّ ذَلِكَ كَانَ (١) زمنَ الفتحِ سنةَ ثمانٍ (٢).
(أَوْ) بأَنْ (أُجْمِعَ تَرْكًا) أي: عَلَى تَرْكِ العَمَلِ بِمَضْمُونِ الخبرِ، (بَانَ) أي: ظَهَرَ بكلٍّ مِن هَذِهِ الْمَذْكوراتِ (نَسْخٌ) لِلْحُكْمِ.
لَكِنْ محلُّ الثَّانِي مِنْهَا عِند الأصوليينَ: إذا أخبرَ الصحابيُّ بأَنَّ هَذَا متأخِرٌ أَوْ (٣) ذكرَ مستندَهُ، فإنْ قَالَ: هَذَا ناسخٌ، لَمْ يثبتْ بِهِ النسخُ لجوازِ أنْ يقولَهُ عَن اجتهادٍ بناءً عَلَى أَنَّ قولَهُ لَيْسَ بحُجَّةٍ (٤).
قَالَ النّاظمُ: «وَمَا قالَهُ المحدِّثونَ أوضحُ وأشهرُ؛ إِذْ النسخُ لا يُصارُ إِلَيْهِ بالاجتهادِ والرأي، وإنما يُصارُ إِلَيْهِ عندَ مَعرفةِ التاريخِ، والصحابةُ أورعُ من أنْ يحكمَ أحدٌ مِنْهُمْ عَلَى حُكمٍ شرعيٍّ بنسخٍ من غيرِ أَنْ يعرفَ تأخُّرَ الناسخِ عَنْهُ، وفي كلامِ الشافعيِّ ما يوافقُ (٥) الْمُحَدِّثينَ». انتهى (٦).
(و) الرابعُ: ليسَ عَلَى إطلاقِهِ في أنَّ الإجماعَ نَاسِخٌ، بَلْ (رَأَوا) أي: جُمْهُورُ المحدِّثينَ، والأصوليينَ (دلالةَ الإجماعِ) عَلَى وجودِ نَاسِخٍ غَيرِهِ، بمعنى أنَّه يَسْتَدِلُّ بالإجماعِ عَلَى وجودِ خبرٍ يقعُ بِهِ النسخُ (لا) أَنَّهم رأوا (النسخَ بِهِ)، لأنَّهُ لا يَنْسَخُ بمجرَّدِهِ (٧)؛ إِذْ لاَ ينْعَقِدُ إلا بعدَ وفاةِ الرَّسُوْلِ (٨) ﷺ، وبعدَها ارتفعَ النسخُ (٩).

(١) في (ص): «كان في».
(٢) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٤١٩.
(٣) في (ق): «وذكر».
(٤) انظر: المستصفى ١/ ١٢٨، والبحر المحيط ٤/ ١٥٥، الإبهاج ٢/ ٢٦٢.
(٥) في (ع): «ما يوافق قول».
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٤١٨. وقال العراقي عقبه: «فقد قال فيما رواه البَيْهَقِيّ في " المدخل ":
«ولا يستدل على النّاسخ والمنسوخ إلا بخبر عن رسول الله ﷺ، أو بوقت يدلّ على أن أحدهما بعد الآخر أو بقول من سمع الحديث أو العامة».
(٧) قال النووي ٢/ ٥٦٥: «والإجماع لا يَنْسَخُ ولا يُنْسَخُ، ولكن يدل على وجود ناسخ».
(٨) في (ق): «النبي».
(٩) انظر: والفقيه والمتفقه ١/ ١٢٣، وفتح المغيث ٣/ ٦٢، إرشاد الفحول: ١٩٢.

2 / 172